السيد المرعشي
659
شرح إحقاق الحق
رجلان من أهل العراق فقالا : يا ابن رسول الله جئناك كي تخبرنا عن آيات من القرآن . فقال : وما هي ؟ قالا : قول الله تعالى : ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا ) فقال : يا أهل العراق وأيش يقولون ؟ قالا : يقولون : إنها نزلت في أمة محمد صلى الله عليه وسلم . فقال علي بن الحسين : أمة محمد كلهم إذا في الجنة ! ! قال : فقلت من بين القوم : يا ابن رسول الله فيمن نزلت ؟ فقال : نزلت والله فينا أهل البيت - ثلاث مرات - قلت : أخبرنا من فيكم الظالم لنفسه ؟ قال : الذي استوت حسناته وسيئاته - وهو في الجنة - فقلت : والمقتصد ؟ قال : العابد لله في بيته حتى يأتيه اليقين . فقلت : السابق بالخيرات ؟ فقال : من شهر سيفه ودعا إلى سبيل ربه . وبه حدثنا الحسين به الحكم ، حدثنا حسين بن حسن ( كذا ) عن يحيى بن مساور ، عن أبي خالد ، عن زيد بن علي في قوله : ( ثم أورثنا الكتاب ) وساق الآية إلى آخرها وقال : ( الظالم لنفسه ) المختلط منا بالناس ( والمقتصد ) العابد ( والسابق ) الشاهر سيفه يدعو إلى سبيل ربه . أخبرنا عقيل ، أخبرنا علي ، أخبرنا محمد ، أخبرنا محمد بن عبيد بن الورا ببغداد أخبرنا عبد الله بن أبي الدنيا ، أخبرنا أبو نعيم الفضل بن دكين ، أخبرنا سفيان ، عن السدي : عن عبد خير ، عن علي قال : سألت ظ رسول الله عن تفسير هذه الآية فقال : هم ذريتك وولدك ، إذا كان يوم القيامة خرجوا من قبورهم على ثلاثة أصناف : ظالم لنفسه يعني الميت بغير توبة ، ومنهم مقتصد استوت حسناته وسيئاته من ذريتك ، ومنهم سابق بالخيرات من زادت حسناته على سيئاته من ذريتك .