السيد المرعشي
651
شرح إحقاق الحق
فنادى : ذمة الله ورسوله بريئة من كل مشرك ، فسيحوا في الأرض أربعة أشهر ، ولا يحجن بعد العام مشرك ولا يطوفن بالبيت عريان ، ولا يدخل الجنة إلا مؤمن . فكان علي ينادي بها فإذا بح قام أبو هريرة فنادى بها . أخبرنا عبد الرحمان بن الحسن ، أخبرنا محمد بن إبراهيم ، أخبرنا مطين ، أخبرنا عثمان بن محمد ، أخبرنا إسماعيل بن أبان ، قال : حدثني أبو شيبة ، قال : حدثني الحاكم ، عن مصعب بن سعد : عن سعد ، قال : بعث رسول الله أبا بكر ببراءة ، فلما انتهى إلى ضجنان تبعه علي ، فلما سمع أبو بكر وقع ناقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ظن أنه رسول الله فخرج فإذا هو بعلي ، فدفع إليه براءة فكان هو الذي ينادي بها . أخبرنا أحمد بن علي بن إبراهيم قال : قرأت على موسى بن طارق اليماني ، عن ابن جريح قال : حدثني عبد الله بن عثمان بن خيثم ، عن أبي الزبير : عن جابر بن عبد الله إن النبي صلى الله عليه وسلم حين رجع من عمرة جعر أنه ، بعث أبا بكر على الحج ، فأقبلنا معه حتى إذا كنا بالعرج ثوى بالصبح فلما استوى ليكبر إذ سمع الرغوة خلف ظهره فوقف عند التكبير فقال : هذه رغوة ناقة رسول الله الجدعاء ، لقد بدا لرسول الله في الحج فلعله أن يكون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنصلي معه فإذا علي عليها فقال له أبو بكر : أأمير أم رسول ؟ فقال : لا بل رسول أرسلني رسول الله ببراءة أقرأه على الناس في مواقف الحج قال : فقدمنا مكة ، فلما كان قبل يوم التورية بيوم قام أبو بكر فخطب الناس وحدثهم عن مناسكهم حتى إذا فرغ قام علي عليه السلام