السيد المرعشي
641
شرح إحقاق الحق
من بعدك ، فأوحى الله إلى النبي صلى الله عليه وسلم : ( قل رب إما تريني - إلى قوله - الظالمين ) قال : هم أصحاب الجمل فقال ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فأنزل الله : ( وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون ) فلما نزلت هذه الآية جعل النبي لا يشك أنه سيرى ذلك ، قال جابر : بينما أنا جالس إلى جنب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو بمنى يخطب الناس ( ف ) حمد الله واثنى عليه وقال : أيها الناس أليس قد بلغتكم ؟ قالوا : بلى . قال : ألا لا ألفينكم ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ، أما لئن فعلتم ذلك لتعرفني في كتيبة أضرب وجوهكم فيها بالسيف . فكأنه غمز من خلفه فالتفت ثم أقبل علينا فقال : أو علي بن أبي طالب . فأنزل الله عليه : ( فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون ) ( أو نرينك الذي وعدناهم فإنا عليهم مقتدرون ) قال : وقعة الجمل . ( الآية الثامنة والعشرون بعد المأتين ) قوله تعالى : ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ) رواه القوم : منهم الحاكم الحسكاني في ( شواهد التنزيل ) ( ج 1 ص 314 ط بيروت ) . الجوهري عن محمد بن عمران ، عن علي بن محمد قال : حدثني الحبري ، عن حسين بن نصر قال : حدثني أبي ، عن ابن مروان ، عن الكلبي ، عن أبي صالح : عن ابن عباس قال : في قوله تعالى : ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت ) قال : بولاية علي بن أبي طالب .