السيد المرعشي
596
شرح إحقاق الحق
( الآية السابعة والتسعون بعد المأة ) قوله تعالى : ( واجنبني وبني أن نعبد الأصنام ) رواه القوم : منهم الحاكم الحسكاني في ( شواهد التنزيل ) ( ج 1 ص 315 ط بيروت ) أخبرنا أبو نصر عبد الرحمان بن علي بن محمد البزاز من أصل سماعه . أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر ببغداد ، أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن علي الخزاعي ، قال : حدثني أبي ، وإسحاق بن إبراهيم الدبري قالا : حدثنا عبد الرزاق ، قال : حدثنا أبي ، عن مينا مولى عبد الرحمان بن عوف ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أنا دعوة أبي إبراهيم قلنا : يا رسول الله وكيف صرت دعوة أبيك إبراهيم ؟ قال : أوحى الله عز وجل إلى إبراهيم إني جاعلك للناس إماما . فاستخف إبراهيم الفرح فقال : يا رب ومن ذريتي أئمة مثلي . فأوحى الله عز وجل إليه أن يا إبراهيم إني لا أعطيك عهدا لا أفي لك به . قال : يا رب ما العهد الذي لا تفي لي به ؟ قال : لا أعطيك لظالم من ذريتك . قال : ومن الظالم من ولدي الذي لا يناله عهدك ؟ قال : من سجد لصنم من دوني لا أجعله إماما أبدا ، ولا يصلح أن يكون إماما . قال إبراهيم : ( واجنبني وبني أن نعبد الأصنام ، رب إنهن أضللن كثيرا من الناس ) قال النبي صلى الله عليه وسلم : فانتهت الدعوة إلي وإلى أخي علي ، لم يسجد أحد لصنم قط ، فاتخذني الله نبيا ، وعليا وصيا . وقد تقدم نقل الحديث في الأوصاف المأثورة لعلي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فراجع .