السيد المرعشي

574

شرح إحقاق الحق

( الآية الثانية والثمانون بعد المأة ) قوله تعالى : ( وقل جاء الحق وزهق الباطل ) رواه القوم : منهم الحاكم الحسكاني في ( شواهد التنزيل ) ( ج 1 ص 350 ط بيروت ) . حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الرزاق بالبصرة ، حدثنا أبو داود السجستاني ، حدثنا مسدد ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب : عن أبي هريرة قال : قال لي جابر بن عبد الله : دخلنا مع النبي مكة وفي البيت وحوله ثلاث مائة وستون صنما يعبد من دون الله ، فأمر بها رسول الله فألقيت كلها لوجهها ، وكان على البيت صنم طويل يقال له : هبل ، فنظر رسول الله إلى أمير المؤمنين وقال له : يا علي تركب علي أو أركب عليك لألقي هبل عن ظهر الكعبة . قلت : يا رسول الله بل تركبني فلما جلس على ظهري لم أستطيع حمله لثقل الرسالة ، فقلت : يا رسول الله بل أركبك ، فضحك ونزل فطأطأ لي ظهره واستويت عليه ، فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو أردت أن أمس السماء لمسستها بيدي فألقيت هبل عن ظهر الكعبة فأنزل الله تعالى : ( وقل جاء الحق ) يعني قول : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ( وزهق الباطل ) يعني وذهب عبادة الأصنام ( إن الباطل كان زهوقا ) يعني ذاهبا . ثم دخل البيت فصلى فيه ركعتين . أخبرنا ابن مؤمن ، أخبرنا أبو علي ، أخبرنا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي