السيد المرعشي

565

شرح إحقاق الحق

( الآية السادسة والسبعون بعد المأة ) قوله تعالى : ( لتستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم ) رواه القوم : منهم الحاكم الحسكاني في ( شواهد التنزيل ) ( ج 1 ص 75 ط بيروت ) . أخبرنا عقيل بن الحسين ، أخبرنا علي بن الحسين ، أخبرنا محمد بن عبيد الله ، أخبرنا المنتصر بن نصر بن تميم الواسطي بواسط عن محمد بن مدرك ، عن مكي بن إبراهيم ، عن سفيان ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن علقمة : عن عبد الله بن مسعود قال : وقعت الخلافة من الله عز وجل في القرآن لثلاثة نفر : لآدم عليه السلام لقول الله عز وجل : ( وإذا قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة ) يعني آدم ، قالوا : ( أتجعل فيها ) يعني أتخلق فيها ( من يفسد فيها ) يعني يعمل بالمعاصي بعد ما صلحت بالطاعة ، نظيرها : ( ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ) يعني لا تعملوا بالمعاصي بعد ما صلحت بالطاعة ، نظيرها : ( وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ) يعني ليعمل فيها بالمعاصي ( ونحن نسبح بحمدك يعني نذكرك ، ونقدس لك ) يعني ونطهر لك الأرض . ( قال : إني أعلم ما لا تعلمون ) يعني سبق علمي أن آدم وذريته سكان الأرض وأنتم سكان السماء . والخليفة الثاني داود صلوات الله عليه لقوله تعالى : ( يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض ) يعني أرض بيت المقدس والخليفة الثالث علي بن أبي طالب لقول الله تعالى : ( ليستخلفنهم في الأرض