السيد المرعشي
535
شرح إحقاق الحق
ولا يحدث قلبه بفكر الدنيا كي أعطيت إحدى الناقتين له . فقام علي ودخل في الصلاة ، فلما سلم هبط جبرئيل فقال : أعطه إحداهما فقال رسول الله : إنه جلس في التشهد فتفكر أيهما يأخذ . فقال جبرئيل : تفكر أن يأخذ أسمنهما فينحرها ويتصدق بها لوجه الله ، فكان تفكره لله لا لنفسه ولا للدنيا . فأعطاه رسول الله كلتاهما وأنزل الله ( إن في ذلك ) أي في صلاة علي لعظة لمن كان له قلب أي عقل أو ألقى السمع يعني استمع بأذنيه إلى ما تلاه بلسانه وهو شهيد يعني حاضر القلب لله عز وجل . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من عبد صلى لله ركعتين لا يتفكر فيهما من أمور الدنيا بشيء إلا رضي الله عنه وغفر له ذنوبه . ( الآية الثالثة والخمسون بعد المأة ) قوله تعالى : ( وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين ) رواه القوم : منهم الحاكم الحسكاني في ( شواهد التنزيل ) ( ج 2 ص . 22 ط بيروت ) . أخبرنا محمد بن عبد الله الصوفي ، أخبرنا محمد بن أحمد الحافظ ، أخبرنا عبد العزيز ابن يحيى بن أحمد بن عيسى قال : حدثني محمد بن زكريا ، حدثني جعفر بن محمد ابن عمارة قال : حدثني أبي ، عن جابر الجعفي : عن أبي جعفر محمد بن علي قال : قال علي بن أبي طالب : أنزلت النبوة على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين وأسلمت غداه يوم الثلاثاء فكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا