السيد المرعشي

519

شرح إحقاق الحق

( الآية التاسعة والثلاثون بعد المأة ) قوله تعالى : ( وأما من خاف مقام ربه ) ونهى النفس عن الهوى ، فإن الجنة هي المأوى رواه القوم : منهم الحاكم الحسكاني في ( شواهد التنزيل ) ( ج 2 ص 323 ط بيروت ) . أخبرنا عقيل ، أخبرنا علي بن الحسين ، أخبرنا محمد بن عبيد الله ، أخبرنا محمد بن عبيد بن إسماعيل الصفار بالبصرة ، أخبرنا علي بن حرب الطائي ، أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن مجاهد : عن ابن عباس في قوله تعالى : ( فأما من طغى ) يقول : علاء وتكبر وهو علقمة بن الحرث بن عبد الله بن قصي وآثر الحياة الدنيا وباع الآخرة بالدنيا ، فإن الجحيم هي مأوى من كان هكذا ( وأما من خاف مقام ربه ) يقول : علي بن أبي طالب خاف مقام بين يدي ربه وحسابه وقضاءه بين العباد ، فانتهى عن المعصية ، ونهى نفسه عن الهوى يعني عن المحارم التي يشتهيها النفس ، فإن الجنة هي مأواه خاصة ، ومن كان هكذا عاما .