السيد المرعشي

142

شرح إحقاق الحق

عن ابن عباس في قول الله عز وجل ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما قال : لا تقتلوا أهل بيت نبيكم إن الله عز وجل يقول في كتابه : ( تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) قال : كان ابنا هذه الأمة الحسن والحسين وكان نسائها فاطمة وأنفسهم النبي وعلي . ( 1 )

--> ( 1 ) قال العلامة الشيخ عبد الله بن الشيخ بن عبد الوهاب الحنبلي الوهابي المتوفى سنة 1242 في كتابه ( مختصر سيرة الرسول ) ( طبع المطبعة السلفية في القاهرة ص 426 ) عند نقل قصة المباهلة : فلما أصبح الغد بعد ما أخبرهم الخبر أقبل مشتملا على الحسن والحسين في خميل له وفاطمة تمشي عند ظهره للمباهلة وله يؤمئذ عدة نسوة فقال شرجيل : إن كان هذا الرجل نبيا مرسلا فلاعناه لا يبقى وجه الأرض منا شعرة ولا ظفر إلا هلك ، فقال له صاحباه : فما الرأي فقد وضعتك الأمور على ذراع فهات رأيك . فقال : رأيي أن أحكمه : فإني أرى رجلا لا يحكم شططا أبدا فقال له : أنت وذاك ، فلقي شرجيل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إني رأيت خيرا من ملاعنتك فقال : وما هو ؟ قال شرجيل : أحكمك فمهما حكمت فينا فهو جائز . فرجع رسول الله ولم يلاعنهم حتى إذا كان من الغد أتوه فكتب لهم هذا الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما كتب محمد النبي رسول الله لنجران إذا كان عليهم حكمه : في كل ثمرة وفي كل صفراء وبيضاء وسوداء ورقيق فأفضل عليهم وترك ذلك كله على ألفي حلة في كل رجب ألف حلة وكل صفر ألف حلة وكل حلة أوقية ما زادت على الخرج أو نقصت عن الأوراقي فبحساب ، وما قضوا من دروع أو خيل أو ركاب أو عرض أخذ منهم بحساب وعلى نجران مثواة رسلي ومنعهم من عشرين فدونه ولا يحبس رسول فوق شهر وعليهم عارية ثلاثين درعا وثلاثين فرسا وثلاثين بعيرا إذا كان كيد باليمن ذو معذرة ، وما هلك مما أعاروا رسولي من دروع أو خيل أو ركاب فهو ضمان على رسولي حتى يؤديه إليهم . ولنجران وحشيتها جوار الله وذمة النبي على أنفسهم وسكنهم وأرضهم وأموالهم وغائبهم وشاهدهم وعشيرتهم وبيعهم وأن لا يغيروا مما كانوا عليه ولا يغير حق من حقوقهم ولا ملتهم ولا يغير أسقف من أساقافتهم ولا راهب من رهبانيتهم ولا وقة من وقهية وكل ما تحت أيديهم من قليل أو كثير وليس عليهم دية ولا دم جاهلية ولا يخسرون ولا يعشرون ولا يطأ أرضهم جيش