السيد المرعشي

123

شرح إحقاق الحق

المشركين يختلفون ينظرون إلى علي نائما على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعليه برد لرسول الله أخضر ، فقال بعضهم لبعض شدوا عليه فقالوا : الرجل نائم ولو كان يريد أن يهرب لهرب ، ولكن دعوه حتى يقوم فتأخذوه أخذا . فلما أصبح كذا قام علي فأخذوه فقالوا : أين صاحبك ؟ قال : ما أدري . فأيقنوا أنه قد توجه إلى يثرب وأنزل الله في علي : ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله ) الآية . الرابع حديث أبي سعيد الخدري رواه القوم : منهم الحاكم عبيد الله الحسكاني من أعلام القرن الخامس في ( شواهد التنزيل ) ( ج 1 ص 96 ط الأعلمي ببيروت ) قال : أخبرنا أبو سعد السعدي بقراءتي عليه من أصل سماعه بخط السلمي ، أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن زكريا الطحان ببغداد ، أخبرنا إبراهيم بن أحمد البذوري أخبرنا أبو أيوب سليمان بن أحمد الملطي ، عن سعيد بن عبد الله الرفا ، عن علي بن حكام الرازي ، عن شعبة ، عن أبي سلمة ، عن أبي نضرة : عن أبي سعيد الخدري قال : لما أسري بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم يريد الغار ، بات علي بن أبي طالب على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأوحى الله إلى جبرئيل وميكائيل : إني قد آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من الآخر ، فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة ؟ فكلاهما اختاراها وأحبا الحياة ، فأوحى الله إليهما أفلا كنتما مثل علي بن أبي طالب آخيت بينه وبين محمد صلى الله عليه وسلم فبات على فراشه يقيه بنفسه ، اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوه . فكان جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه وجبرئيل ينادي