أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

88

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

286 - المدائني عن عبد الرحمن الأنصاري « 1 » قال : قدم قوم من قريش على معاوية وفيهم عبد اللّه بن جعفر وعبد اللّه بن صفوان بن أميّة الجمحي وعبد اللّه بن الزبير ، فوصلهم وفضّل عبد اللّه بن جعفر عليهم ، أعطاه ألف ألف درهم ، فقال عبد اللّه ابن صفوان : يا معاوية انّما صغرت أمورنا عندك لأنّا لم نقاتلك كما قاتلك غيرنا ، ولو كنّا فعلنا كنّا كابن جعفر ، فقال معاوية : إنّي ( 729 ) أعطيكم فتكونون إمّا رجلا معدّا بما أعطيه لحربي ، وإما مضمّا له مع بخل به « 2 » ، وإنّ عبد اللّه يعطي أكثر ممّا يأخذ ، ثم لا يلبث أن يلزمه من الدّين بتوسّعه أكثر ممّا نعطيه ، فخرج ابن صفوان وهو يقول : إنّ معاوية ليحرمنا حتى نيأس ويعطينا حتى نطمع . 287 - المدائني عن مسلمة قال : أراد المغيرة أن يبلو ما عند معاوية ، فكتب اليه يسأله أن يأذن له في إتيان الحجاز أو المصير اليه ، فكتب اليه معاوية : إن شئت فأت الحجاز وإن شئت فصر إلينا ، فإنّك كما قال الأوّل : اختر لنفسك ما بدا لك راشدا * ودع الخداع فقد كفاك الأوّل فكتب اليه المغيرة : إنّ الذي يرجو سقاطك والذي * سمك السّماء مكانها لمضلّل أجعلت ما ألقي إليك خديعة * حاشا الإله وترك ظنّك أجمل 288 - المدائني عن علي بن سليم قال ، قال عمرو بن العاص في مجلس معاوية : احمدوا اللّه يا معشر قريش الذي جعل والي أمركم معاوية ، من يغضي على القذى ، ويتصامّ عن العوراء ، ويجرّ ذيله على الخدائع ، فقال عبد اللّه بن صفوان : لو لم يكن كذلك لمشينا إليه الضّراء ودببنا له الخمر ، وقلبنا له ظهر المجنّ ، ورجونا أن يقوم بأمرنا من لا يعطيك « 3 » مال مصر ، فقال معاوية : يا معشر قريش حتى متى لا تنصفون من

--> 286 - المجتنى : 37 وقارن بما يلي رقم : 774 288 - العقد 4 : 21 - 22 والموفقيات : 153 والبصائر 3 : 181 ( 1 ) المجتنى : المدائني عمن حدثه عن أبي الحسن بن عبد الرحمن الأنصاري . ( 2 ) المجتنى : إما معدم فأعطيه لخزن أو مضمر لها مع بخل به . ( 3 ) الموفقيات والتوحيدي : يطعمك .