أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

66

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

المدينة وحمل رملة إلى معاوية ، فقال : يا بنيّة كيف رضاك عن عمرو بن عثمان زوجك ؟ قالت : واللّه ما يزال بنو أبي العاص يتكثّرون علينا بعددهم « 1 » حتى لوددت أنّ ابني هذين منهم في البحر ، قال : يا بنيّة إن هذا منك كبير ، ولنحن كنّا أشقى بمناوأة الرجل من أن تكوني رجلا . 225 - حدثني عبد اللّه بن صالح عن يحيى بن يمان عن سفيان قال : ذكر الأعمش معاوية فقال : لقد كان مستصغرا لعظيم ما يجبه به من القول الغليظ مغتفرا له إذا قيل له يا أمير المؤمنين . 226 - حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن محمد بن راشد عن مكحول قال ، قال معاوية : ما من عدوّ إلا وأنا أقدر على مداراته واستصلاحه ، إلّا عدوّ نعمة وحاسدها ، فإنّه « 2 » لا يرضيه منّي إلّا زوال نعمتي ، فلا أرضاه اللّه أبدا . 227 - المدائني عن عبد اللّه بن فائد وغيره قال : أراد معاوية ابتياع ضيعة من بعض اليهود ، وذكرت له ، فبعث إلى صاحبها فأتي به ، وهو شارب نبيذ ، فلمّا رآه معاوية طمع في غبنه ، فقال له : بعني ضيعتك ، فضحك اليهودي وقال : ليس هذا وقت بيع ولا شراء ، ولكن إن شئت غنّيتك صوتا ، فضحك معاوية وقال : اللّهم أخزه فما أشدّ عقدته وأثبت عكدته ! ! 228 - المدائني عن علي بن مجاهد عن هشام بن عروة قال : سأل عبد اللّه بن الزبير معاوية حوائج فمنعه فقال : يا أمير المؤمنين ، أو يا معاوية ، إنّي لخليق أن أخرج فأقعد على طريق الشام فلا أشتم لك عرضا ولا أقصب لك حسبا ، ولكنّي أسدل عمامتي بين يديّ ذراعا وخلفي ذراعا ، وأذكر سيرة أبي بكر وعمر ، فيقال هذا ابن حواريّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال معاوية : كفى بذلك ، وقضى حوائجه .

--> 226 - عيون الأخبار 2 : 10 والعقد 2 : 319 وبهجة المجالس 1 : 414 ومحاضرات الراغب 1 : 123 ولطائف المعارف : 53 وابن كثير 8 : 138 227 - قارن بالأغاني 3 : 124 - 125 وابن عساكر 6 : 157 228 - ابن عساكر 7 : 406 وابن كثير 8 : 338 ( 1 ) م : بعدهم . ( 2 ) فإنه : سقطت من ط .