أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
618
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
ولولا بنو حرب لطلّت دماؤكم * بطون العظايا من كسير وأعورا وما كان في عثمان عيب علمته * سوى عقبه من بعده حين أدبرا « 1 » يعني ببطون العظايا البرص 1591 - المدائني قال : ولّى عبد الملك علقمة بن صفوان « 2 » بن المحرّث مكة فشتم طلحة والزبير على المنبر ، فلما نزل قال لأبان : أرضيتك في المدهنين في أمير المؤمنين عثمان ، قال : لا واللّه ولكن سؤتني ، بحسبي بليّة أن يكونا شركاء « 3 » في دمه . وولي أبان المدينة في أيّام عبد الملك فقال عروة بن الزبير : اللّه أكبر جاء في الحديث انّ هلاك بني أميّة عند ولاية رجل أحول وأرجو أن يكون هذا ، وإنما كان الأحول هشاما . وكانت عند أبان أمّ كلثوم بنت عبد اللّه بن جعفر خلف عليها بعد الحجّاج . وكان أبان صاحب رشوة وجور في عمله . 1592 - وقال الواقدي : أصاب أبان فالج شديد قبل موته بسنة ، فكانوا يقولون بالمدينة إذا دعوا : أصابك فالج أبان ، ومات في خلافة يزيد بن عبد الملك . 1593 - وكان عبد الرحمن بن أبان بن عثمان ، وأمّه بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي ، مصلّيا يصلي ( 987 ) في كلّ يوم الف ركعة ويكثر الحج والعمرة ، وكان له خطر ومروءة وصلاح وصدقة كثيرة ، وكان إذا تصدّق بصدقة قال : اللهم هذا لوجهك الكريم فخفّف عنّي الموت ، فانطلق حاجّا فصلّى الغداة ثم نام ، فذهبوا يوقظونه للرحيل فوجدوه ميّتا ، فأقاموا عليه المأتم بالمدينة ، وجاء أشعب أبو « 4 » العلاء الطمع وقد طيّن رأسه ووجهه - ويقال : بل جعل على رأسه كمّة من طين - فجعل يلتدم مع النساء ، وكان اليه محسنا .
--> 1592 - طبقات ابن سعد 5 : 113 ( 1 ) سقط البيت من م وهو بهامش ط . ( 2 ) لعل الصواب : نافع بن علقمة بن صفوان . ( 3 ) س : يكون شركا . ( 4 ) ط م س : ابن .