أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

606

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

تتزوّجه وكانت جميلة يرغب فيها ، ومات الحسن بن الحسن وخرج بجنازته فحضرها المطرف عبد اللّه بن عمرو بن عثمان ، فنظر إلى فاطمة حاسرا تلطم وجهها فأرسل إليها : إنّ لنا في وجهك حاجة فارفقي به ، فعرف فيها الاسترخاء وخمّرت وجهها ، ثم خطبها حين حلّت للأزواج فقالت : كيف أصنع بيميني ؟ فقال : لك مكان كلّ شيء شيئان ، فتزوّجها وكفّر عن يمينها ، فولدت له محمدا الذي يقال له الديباج . وكان جميل يقول لبثينة : ما رأيت عبد اللّه بن عمرو بن عثمان يخطر على البلاط قطّ إلّا أخذتني الغيرة عليك خوفا أن تريه أو تري مثله وإن بعدت دارك . وقال موسى شهوات يمدحه « 1 » : ليس فيما بدا لنا منك عيب * عابه الناس غير أنّك فاني أنت خير المتاع لو كنت تبقى * غير أن لا بقاء للإنسان وقال فيه رجل من ولد عويم بن ساعدة « 2 » : يا ابن عثمان وابن خير قريش * أبغني ما يقرّني بقباء ربّما بلّني نداك وجلّى * عن جبيني عجاجة الغرماء 1564 - وحدثني المدائني قال : كان الديباج نبيلا فقال الناس : هو سميّ النبيّ وابن سميّ أبي النبيّ ومن ذرّيته ونسل الخليفة المظلوم ، فعظم في أعينهم وجلّ أمره عند أهل الشام خاصّة وهمّوا بأن يبايعوا له . وكان كثير التزويج كثير الطلاق فقالت له امرأة من نسائه : إنّما مثلك مثل الدنيا لا يدوم نعيمها ولا تؤمن فجعاتها ، فأخذه أمير المؤمنين المنصور مع الطالبيّين أيّام محمد بن عبد اللّه بن حسن بن حسن بن عليّ فضربت عنقه صبرا وبعث برأسه إلى الهند وأظهر أنّه رأس محمد بن عبد اللّه بن الحسن . 1565 - قال أبو اليقظان : زوّج الديباج ابنته محمد بن عبد اللّه أو إبراهيم بن

--> 1565 - قارن بالطبري 3 : 183 - 184 ، 188 ( 1 ) البيان 3 : 144 والأغاني 3 : 356 والشعر والشعراء : 482 ومعجم المرزباني : 286 ( 2 ) الأغاني 20 : 164 ( واسم الشاعر السري بن عبد الرحمن ) .