أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
55
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
البطان واستوت بنا وبك الأقدام علمت من عبد اللّه أنّ سودانك وحمرانك لا يغنون عنك شيئا ، فقرأ معاوية الكتاب ثم رمى به إلى ابنه يزيد فقال : ما عندك ؟ قال : تبعث إليه من يقتله فتستريح من حمقه وعجبه ، قال : يا بنيّ له بنون وعشيرة تمنعه ، إن بعثت بمائة رجل وأعطيت كلّ رجل ألفا بلغ ذلك مائة ألف ، ولا أدري على من تكون الدبرة ، فإن غلبوا بعثت ألفا « 1 » وأعطيتهم ألف ألف ، ولكنّي أكتب إليه ، فكتب إليه : من عبد اللّه معاوية أمير المؤمنين إلى عبد اللّه بن الزبير ، أمّا بعد فقد جاءني كتابك تذكر أنّا غلبناك بحمراننا وسوداننا وأنّه إن التقت حلقتا البطان واستوت بنا وبك الأقدام علمنا أنّ حمراننا وسوداننا لا يغنون عنّا شيئا ، وإنّ أمير المؤمنين قد وهب لك ذلك المال بحمرانه وسودانه فخذه خضرا مضرا « 2 » والسلام . فكتب إليه عبد اللّه بن الزبير : لعبد اللّه معاوية أمير المؤمنين من عبد اللّه بن الزبير ، أمّا ( 713 ) بعد ، فقد غلبتنا بحلمك وجدت لنا بمالك ، فجزاك اللّه يا أمير المؤمنين خير جزاء ، فلمّا أتى معاوية الكتاب قال ليزيد : يا بنيّ أهذا خير أم ما أردت ؟ 193 - حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن يزيد بن عياض قال ، قال معاوية لأبي الجهم بن حذيفة : أيّنا « 3 » أسنّ أنا أم أنت ؟ فقال أبو الجهم : واللّه إنّي لأذكر دخول أمّك على زوجها ، قال : أيّ أزواجها ؟ فو اللّه إن كانت لكريمة المناكح ، فإيّاك يا أبا الجهم والإقدام بعدي على السلطان بمثل هذا ، فإنّما أمر السلطان كاللعب وصولته كصولة الأسد ، فاحذر أن يؤمر بك فيؤتى « 4 » على نفسك . 194 - وحدثني العمري عن الهيثم عن ابن عيّاش عن أبي الهيثم الرحبي عن ابن عضاه الأشعري قال : دخل أبو الجهم على معاوية فأجلسه معه على سريره وأكرمه ثم
--> 193 - 194 : - تتشابه الروايتان ، وانظر عيون الأخبار 1 : 283 والعقد 1 : 52 ومحاضرات الراغب 1 : 92 والمستطرف 1 : 127 وروض الأخيار : 37 وراجع ما تقدم رقم : 171 وانظر ابن كثير 8 : 135 وسير الذهبي 3 : 102 ( 1 ) م : أيضا . ( 2 ) ط م : نضرا . ( 3 ) س : أيما . ( 4 ) م ط : فيوتا ( والياء غير معجمة في ط ) .