أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

580

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

ابن أبي وقّاص وولّى الوليد بن عقبة ، وأقطع آل الحكم دورا بناها لهم واشترى لهم أموالا ، وأعطى مروان بن الحكم خمس إفريقية ، وخصّ ناسا من أهله ومن بني أميّة فقال له الناس : قد ولي هذا الأمر قبلك خليفتان فمنعا هذا المال أنفسهما وأهليهما ، فقال : إنّما صنعا ذلك احتسابا ووصلت به احتسابا ، فقال له الناس « 1 » إنّ أبا بكر استسلف من بيت المال شيئا فقضته عنه عائشة بعد وفاته ، واستسلف عمر شيئا ضمنه عنه عبد اللّه وحفصة فباعوا سهامه ووفوا عنه ، واستسلفت من بيت المال خمسمائة ألف درهم وليس عندك لها « 2 » قضاء ، وقال له عبد اللّه بن الأرقم « 3 » خازن بيت المال وصاحبه : اقبض عنّا مفاتيحك ، فلم يفعل وجعل يستسلف ولا يردّ ، فجاء عبد اللّه بالمفاتيح هو وصاحبه يوم الجمعة فوضعاها على المنبر وقالا : هذه مفاتيح بيت مالكم - أو قال : مفاتيح خزائنكم - ونحن نبرأ إليكم منها ، فقبضها عثمان ودفعها إلى زيد بن ثابت . 1485 - قال الزهري : وكان في الخزائن سفط فيه حلي فأخذ « 4 » منه عثمان فحلّى به بعض أهله فأظهروا عند ذلك الطعن عليه ، وبلغه ذلك فخطب فقال : هذا مال اللّه أعطيه من شئت وأمنعه من شئت ، فأرغم اللّه أنف من رغم ، فقال عمّار : أنا واللّه اوّل من رغم انفه من ذلك ، فقال عثمان : لقد اجترأت عليّ يا ابن سميّة ، وضربه حتى غشي عليه ، فقال عمّار : ما هذا بأوّل ما أوذيت في اللّه ، وأطلعت عائشة شعرا من شعر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ونعله وثيابا من ثيابه ، فيما يحسب وهب ، ثم قالت : ما أسرع ما تركتم سنّة نبيّكم ، وقال عمرو بن العاص : هذا منبر نبيّكم وهذه ثيابه وهذا شعره لم يبل فيكم وقد بدّلتم وغيّرتم ، فغضب عثمان حتى لم يدر ما يقول ، والتجّ المسجد واغتنمها عمرو بن العاص ، وقد كان عثمان قال لعمرو قبل ذلك وقد عزله عن مصر : إن

--> 1485 - انظر ما تقدم ف : 1382 وبعضه في الطبري 1 : 2966 ، 2972 ، 2933 وف : 1438 وف : 1413 ( 1 ) الناس : سقطت من س . ( 2 ) س : لك عندها . ( 3 ) انظر ما سبق ف : 1409 ( 4 ) س : وأخذ .