أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

576

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

ضابئ بن الحارث بن أرطاة التميمي ثم البرجمي بطنه وجعل يقول : ما رأيت كافرا ألين بطنا منه ، وكان عمير أشدّ الناس على عثمان ، وكان أبوه ضابئ اندسّ ليتوجّأ عثمان ويفتك به ففطن به فحبسه عثمان فقال في الحبس : هممت ولم أفعل وكدت وليتني * فعلت فكان المعولات حلائله وما الفتك إلّا لامرئ ذي حفيظة * إذا ريع لم ترعد لحين « 1 » خصائله وما الفتك ما آمرت فيه ولا الذي * تخبّر من لاقيت أنّك فاعله فلا ير أمن بعدي امرؤ ضيم ضائم * حذار لقاء الموت فالموت نائله وكان عمير بن ضابئ ممّن شهد الدار ، وكان أشدّ الناس على عثمان فكان يقول يومئذ : أرني ضابئا ، أحي لي ضابئا ، يقول ليرى ما عثمان عليه من الحال وما فعلت به ، فقرّعه الحجّاج بن يوسف بذلك يوم قتله . وكان من خبر ضابئ أنّ بني جرول بن نهشل وهبوا له كلبا سألهم إيّاه ثم ركبت إليه جماعة منهم فارتجعوه منه ، وكان الكلب يسمّى قرحان فقال فيهم : تجاوز نحوي ركب قرحان مهمها * تظلّ « 2 » به الوجناء وهي حسير فأمّكم لا تعقلوها لكلبكم * فإنّ عقوق الوالدين « 3 » كبير فمن يك منكم ذا غفول « 4 » فإنّه * عليم بما تحت النطاق بصير رددت أخاهم فاستمرّوا كأنّما * حباهم بتاج الهرمزان أمير فاستعدوا عليه عثمان لما قال في امّهم وفيهم ، فيقال إنّه ادّبه وخلّاه ، ويقال بل حبسه ثم خلّاه ، فأراد الفتك ففطن له وأخذ فحبس حتى مات في السجن فقال في الحبس : هممت ولم أفعل وكدت وليتني * فعلت فكان المعولات حلائله

--> ( 1 ) ط : لجبن . ( 2 ) الطبري وابن الأثير : تضل . ( 3 ) في المصادر : الوالدات ، الأمهات . ( 4 ) س : عقول .