أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

566

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

أبي أمامة بن سهل قال : كنّا مع عثمان وهو محصور فدخل يوما لحاجته فسمع كلام من بالبلاط ثم خرج إلينا وهو متغيّر اللون فقال : إنّهم ليتوعّدونني بالقتل ، [ أما إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : لا يحلّ دم امرئ مسلم إلّا في إحدى ثلاث : رجل « 1 » كفر بعد إيمانه أو زنى بعد إحصانه أو قتل نفسا بغير نفس ، ] وو اللّه ما زنيت في جاهليّة ولا اسلام ولا تمنّيت أنّ لي بديني مذ هداني اللّه بدلا ولا قتلت نفسا ، فبماذا يقتلونني ؟ 1442 ب - حدثنا عفّان عن حمّاد عن يحيى بن سعيد عن أبي أمامة بن سهل بنحوه . 1443 - حدثني القاسم بن سلّام أبو عبيد حدثنا كثير بن هشام أنبأنا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران قال : لما حوصر عثمان في الدار بعث رجلا فقال له : اسمع ما يقول الناس ، فأتاه فقال : سمعت بعضهم يقول : لقد حلّ دمه ، فقال عثمان : ما يحل دم مسلم إلا أن يكفر بعد إيمانه أو يزني بعد إحصانه أو يقتل رجلا « 2 » فيقتل به أو يسعى في الأرض فسادا . 1444 - وحدثني الحسين بن عليّ بن الأسود حدثنا أبو أسامة حمّاد بن أسامة عن عبد الملك بن أبي سليمان عن أبي ليلى الكندي قال : شهدت عثمان وهو محصور فاطّلع من كوّ فقال : أيّها الناس لا تقتلوني فو اللّه لئن قتلتموني لا تصلّون جميعا أبدا ولا تجاهدون جميعا ابدا ولتختلفن ( حتى تصيروا هكذا ) « 3 » وشبك بين أصابعه ، ثم قال ( يا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُم مِثْلُ مَا أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُم بِبَعِيدٍ ( هود : 89 ) ثم دعا ابن سلام فقال : ما ترى ؟ قال : الكفّ فإنّه أبلغ في الحجّة .

--> ( 1 ) رجل : سقطت من م وهي بهامش ط . ( 2 ) فقال له اسمع . . . رجلا : سقط من س ( والنص كامل عند ابن سعد ، مشابه لما في ط م ) . ( 3 ) زيادة من ابن سعد .