أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
534
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
جميعا مواثيقهم وعهودهم أن لا يدعوا سعيد بن العاص يدخل الكوفة واليا أبدا ، وكان الذين كتبوا مع هانئ بن خطّاب : مالك بن كعب بن عبد اللّه الهمداني ثم الأرحبي ، ويزيد بن قيس بن ثمامة الأرحبي « 1 » ، وشريح بن أوفى العبسي ، وعبد اللّه بن شجرة السلمي ، وجمرة بن سنان الأسدي ، وحرقوص بن زهير السّعدي ، وزياد بن خصفة التّيمي ، وعبد اللّه بن قفل البكري ثم التيمي ، وزياد بن نضر الحارثي ، وعمرو بن شرحبيل أبو ميسرة الهمداني ، وعلقمة بن قيس النخعي في رجال أشباههم . وقام مالك بن الحارث الأشتر يوما فقال : إنّ عثمان قد غيّر وبدّل ، وحضّ الناس على منع سعيد من دخول الكوفة ، فقال له قبيصة بن جابر بن وهب الأسدي من ولد عميرة بن حذار « 2 » : يا أشتر دام شترك ، وعفا أثرك ، أطلت الغيبة ، وجئت بالخيبة ، أتأمرنا بالفرقة والفتنة ونكث البيعة وخلع الخليفة ؟ فقال الأشتر : يا قبيصة بن جابر وما أنت وهذا ، فو اللّه ما أسلم قومك الّا كرها ولا هاجروا الّا فقرا ، ثم وثب « 3 » الناس على قبيصة فضربوه وجرحوه فوق حاجبه ، وجعل الأشتر يقول : لا حرّ بوادي عوف « 4 » ، من لا يذد عن حوضه يهدّم « 5 » ، ثم صلّى بالناس الجمعة وقال لزياد بن النضر : صلّ بالناس سائر صلواتهم والزم القصر ، وأمر كميل بن زياد فأخرج ثابت بن قيس بن الخطيم الأنصاري من القصر ، وكان سعيد بن العاص خلّفه على الكوفة حين شخص إلى عثمان ، وعسكر الأشتر بين الكوفة والحيرة وبعث عائذ بن حملة في خمسمائة إلى أسفل كسكر مسلحة بينه وبين البصرة ، وبعث جمرة « 6 » بن سنان الأسدي في خمسمائة إلى عين التمر ليكون مسلحة بينه وبين الشام ، وبعث هانئ بن أبي حيّة بن علقمة الهمداني ثم الوادعي
--> ( 1 ) م : الأرجا . ( 2 ) ط م س : جدار ، التهذيب ( 8 رقم : 626 ) جذار ، النووي ( 2 : 56 ) حدان ، وقارن باللسان ( حذر ) . ( 3 ) س : وبث . ( 4 ) هذا مثل ، انظر : فصل المقال : 129 والميداني 2 : 124 ( 5 ) من قول زهير في معلقته ومن لا يذد عن حوضه بسلاحه * يهدم ومن لا يظلم الناس يظلم ( 6 ) م : حمزة .