أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

522

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

ولكنّه سكر ، قال : فأوعدهم عثمان وتهدّدهم وقال لجندب : أنت رأيت أخي يشرب الخمر ؟ قال : معاذ اللّه ، ولكنّي أشهد أنّي رأيته ( 938 ) سكران يقلسها من جوفه وأني « 1 » أخذت خاتمه من يده وهو سكران لا يعقل ، قال أبو إسحاق : فأتى الشهود عائشة فأخبروها بما جرى بينهم وبين عثمان وأنّ عثمان زبرهم ، فنادت عائشة : إنّ عثمان أبطل الحدود وتوعّد الشهود . 1357 - قال الواقدي : وقد يقال إنّ عثمان ضرب بعض الشهود أسواطا ، فأتوا عليّا فشكوا ذلك اليه ، فأتى عثمان فقال : [ عطّلت الحدود وضربت قوما شهدوا على أخيك فقلبت الحكم وقد قال عمر : لا تحمل بني أميّة وآل أبي معيط خاصّة على رقاب الناس ، قال : فما ترى ؟ قال : أرى أن تعزله ولا تولّيه شيئا من أمور المسلمين وأن تسأل عن الشهود فإن لم يكونوا أهل ظنّة ولا عداوة أقمت على صاحبك الحدّ ] . 1358 - قال : ويقال إنّ عائشة أغلظت لعثمان وأغلظ لها وقال : وما أنت وهذا ؟ إنّما أمرت أن تقرّي في بيتك ، فقال قوم مثل قوله ، وقال آخرون : ومن أولى بذلك منها ؟ فاضطربوا بالنعال ، وكان ذلك أوّل قتال بين المسلمين بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . 1359 - وقال الهيثم بن عديّ : اللذان دخلا على الوليد وهو سكران زياد بن علاقة التيمي وجندب بن زهير الأزدي . 1360 - وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي في إسناده وعبّاس بن هشام عن أبيه عن جدّه وأبي « 2 » مخنف وغيرهما قالوا : أتى طلحة والزبير عثمان فقالا له : قد نهيناك عن تولية الوليد شيئا من أمور المسلمين فأبيت « 3 » ، وقد شهد عليه بشرب الخمر والسكر فاعزله ، وقال له عليّ : [ اعزله وحدّه إذا شهد الشهود عليه في وجهه ، ] فولّى عثمان سعيد

--> 1358 - قارن بالأغاني 5 : 119 . ( 1 ) ط م س : وأنا . ( 2 ) ط م : وأبو . ( 3 ) م : وأبيت .