أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
506
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
كان فوصلته رحم . ولم يزل عثمان مكرما لطلحة حتى حصر ، فكان طلحة أشدّ الناس عليه . 1307 - وقال الواقدي في إسناده ، قال عمر قبل أن يموت بساعة : يا أبا طلحة كن في خمسين من الأنصار من قومك مع أصحاب الشورى ولا تتركهم يمضي اليوم الثالث من وفاتي حتى يؤمّروا أحدهم ، قال : فلما قبض عمر وافى أبو طلحة في أصحابه فلزم أصحاب الشورى ، فلما جعلوا أمرهم إلى عبد الرحمن بن عوف ليختار لهم لزم باب عبد الرحمن حتى بايع عثمان . 1308 - وفي رواية أبي مخنف انّ عليّا خاف أن يجتمع أمر عبد الرحمن وعثمان وسعد فأتى سعدا ومعه الحسن والحسين ( 930 ) فقال له : [ يا أبا إسحاق إنّي لا أسألك أن تدع حقّ ابن عمّك بحقّي أو تؤثرني « 1 » عليه فتبايعني وتدعه ، ولكن إن دعاك إلى أن تكون له ولعثمان ثالثا « 2 » فأنكر ذلك فإنّي أدلي إليك من القرابة والحقّ بما « 3 » لا يدلي به عثمان ، وناشده بالقرابة بينه وبين الحسن والحسين وبحق آمنة أمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ] فقال سعد : لك ما سألت ، وأتى سعد عبد الرحمن فقال له عبد الرحمن : هلمّ فلنجتمع « 4 » ، فقال سعد : إن كنت تدعوني والأمر لك وقد فارقك عثمان على مبايعتك كنت معك ، وإن كنت إنّما تريد لعثمان فعليّ أحقّ بالأمر وأحبّ إليّ من عثمان ، قال : وأتاهم أبو طلحة فاستحثّهم وألحّ عليهم ، فقال عبد الرحمن : يا قوم أراكم تتشاحّون عليها وتؤخّرون إبرام هذا الأمر ، أفكلّكم رحمكم اللّه يرجو أن يكون خليفة ؟ ورأى أبو طلحة ما هم فيه فبكى وقال : كنت أظنّ بهم خلاف هذا الحرص ، إنّما كنت أخاف أن يتدافعوها .
--> 1307 - طبقات ابن سعد : 42 والورقة 921 ب ( من س ) . 1308 - قارن بالطبري 1 : 2783 ( 1 ) م : تؤثروني . ( 2 ) م : تاليا ( وغير معجمة في ط ) . ( 3 ) س : ما . ( 4 ) س : فليجتمع .