أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
504
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
1300 - وحدثني عبّاس بن هشام الكلبي عن أبيه عن أبي مخنف في إسناده انّ عمر ابن الخطّاب أمر صهيبا مولى عبد اللّه بن جدعان حين طعن أن يجمع إليه وجوه المهاجرين والأنصار ، فلما دخلوا عليه قال لهم إنّي قد جعلت أمركم شورى إلى الستّة نفر المهاجرين الأوّلين الذين قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو عنهم راض ليختاروا أحدهم لإمامتكم ، وسمّاهم ، ثم قال لأبي طلحة زيد بن سهل الخزرجي : اختر خمسين رجلا من الأنصار يكونون معك فإذا توفّيت فاستحثّ هؤلاء النفر حتى يختاروا لأنفسهم وللامّة أحدهم ولا يتأخرنّ « 1 » عن أمرهم فوق ثلاث . وأمر صهيبا أن يصلّي بالناس إلى أن يتّفقوا على إمام ، وكان طلحة بن عبيد اللّه غائبا في ماله بالسّراة فقال عمر : إن قدم طلحة في الثلاثة الأيّام وإلا فلا تنتظروه « 2 » بعدها وأبرموا الأمر واصرموه وبايعوا من تتّفقون عليه ، فمن خالف عليكم فاضربوا عنقه ، قال : فبعثوا إلى طلحة رسولا يستحثّونه ويستعجلونه بالقدوم فلم يرد المدينة إلا بعد وفاة عمر والبيعة لعثمان ، فجلس في بيته وقال : ( 929 ) أعلى مثلي يفتأت ؟ فأتاه عثمان فقال له طلحة : إن رددت الأمر أتردّه ؟ قال : نعم قال : فإنّي أمضيته ، فبايعه ، وقد قال بعض الرواة إنّ طلحة كان حاضرا لوفاة عمر والشورى ، والأوّل أثبت . 1301 - وقال أبو مخنف : أمر عمر أصحاب الشورى أن يتشاوروا في أمرهم ثلاثا فإن اجتمع اثنان على رجل واثنان على رجل واثنان على رجل رجعوا في الشورى ، فإن اجتمعوا أربعة على واحد وأباه واحد كانوا مع الأربعة ، وإن كانوا ثلاثة ( وثلاثة ) كانوا مع الثلاثة الذين فيهم ابن عوف ، إذ كان الثقة في دينه ورأيه المأمون على الاختيار للمسلمين . 1302 - وحدثنا محمد بن سعد والوليد بن صالح عن الواقدي عن إسماعيل بن إبراهيم من ولد عبد اللّه بن أبي ربيعة أنّ عبد اللّه قال : إن بايعتم عليّا سمعنا وعصينا وإن بايعتم عثمان سمعنا وأطعنا ، فاتّق اللّه يا ابن عوف .
--> 1301 - قارن بابن سعد : 42 1302 - قارن بالطبري 1 : 2785 ( 1 ) م : يتأخرون ، س : يتأخر . ( 2 ) م : تنتظرونه ( اقرأ : تنتظرنه ) .