أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
497
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
البيت « 1 » ، ثم قامت فجلست إلى جانبه فمسح رأسها ودعا لها ثم قال : اطرحي ملحفتك ، فطرحتها ، ثم قال : اطرحي خمارك ، فطرحته ، ثم قال : اطرحي درعك ، فطرحته ، ثم قال : اطرحي إزارك ، فقالت : أنت وذاك ، فلم تزل عنده حتى قتل ، فلما دخل عليه أهل مصر ، وكانت عظيمة العجيزة ، ضرب رجل منهم بيده على أليتها فقالت : أشهد أنّك فاسق وأنك لم تأت غضبا للّه ولا محاماة عن الدين ، وذهب بعضهم ليضرب عثمان فاتّقته بيدها فقطع السيف إصبعين من أصابعها ، وولدت لعثمان مريم ، فتزوّجها عمرو ابن الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، وكانت مريم سيّئة الخلق ، فكانت تقول له : جئتك بردا وسلاما ، فيقول : قد أفسد بردك وسلامك سوء خلقك ، وخطب معاوية « 2 » نائلة وألحّ عليها ، فنزعت ثنيّتين من ثناياها فأمسك عنها ، وولدت لعثمان أمّ أبان وأمّ خالد وأروى أيضا « 3 » ، وقالت نائلة حين قتل عثمان « 4 » : وما لي لا أبكي وأبكي « 5 » قرابتي * وقد نزعت منّا فضول أبي عمرو إذا جئته يوما ترجّي نواله * بدت لك سيماه بأبيض كالبدر 1282 - قال : وكان جندب بن عمرو بن حممة الدوسي قدم المدينة مهاجرا ثم أتى الشام غازيا وخلّف ابنته عند عمر بن الخطّاب وقال : إن حدث بي حدث فزوّجها كفؤا ولو بشراك نعله ، فكان يدعوها ابنتي وتدعوه أبي ، فلما استشهد أبوها قال عمر : من يتزوّج الجميلة الحسيبة « 6 » ؟ فقال عثمان : أنا ، فزوّجه إيّاها على صداق بذله ، فأتاها به عمر فوضعه في حجرها ، فقالت : ما هذا ؟ قال مهرك ، فنفحت به ، فأمر حفصة فأصلحت من شأنها ، ودخل بها عثمان فولدت له . وكان يقول : ما شيء أحببته في امرأة الا وهو
--> 1282 - الأغاني 1 : 153 ، 383 ( 1 ) الأغاني : أبعد مما بيني وبينك . ( 2 ) انظر البرهان : 131 وف : 1520 في ما يلي . ( 3 ) تتكرر أسماؤهن أيضا في ما يلي ف : 1548 . ( 4 ) الأغاني 16 : 251 والكامل : 3 : 28 والمروج 4 : 284 والإصابة 6 : 322 واللسان ( وجوب ) والتاج ( تجب ) والشعر ينسب للوليد بن عقبة ، وانظر ف : 1514 والأول في المصعب : 105 ( 5 ) المصادر : وتبكي . ( 6 ) س : الجسيمة .