أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
482
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
1219 - حدثني محمد بن سعد مولى بني هاشم « 1 » عن الواقدي محمد بن عمر عن محمد بن صالح عن يزيد بن رومان قال : خرج عثمان وطلحة بن عبيد اللّه على أثر الزبير ابن العوّام حين أسلم فدخلا على النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فعرض عليهما الإسلام وقرأ القرآن فآمنا وصدّقا . وقال عثمان : يا رسول اللّه قدمت حديثا من الشام ، فلما كنت بين معان وموضع سمّاه إذا مناد ينادي : أيها النيام هبّوا إنّ أحمد قد خرج بمكة ، فقدمنا فسمعنا بك فلم أتمالك أن جئتك . 1220 - قالوا : ولما أسلم عثمان بن عفّان أوثقه عمّه الحكم بن أبي العاص « 2 » بن أميّة رباطا وقال : أترغب عن دين آبائك إلى دين محدث ؟ واللّه لا أحلّك أبدا ! فلما رأى صلابته في دينه تركه ، وحلفت أمّه أروى بنت كريز ألا تأكل له طعاما ولا تلبس له ثوبا ولا تشرب له شرابا حتى يدع دين محمد ، فتحوّلت إلى بيت أخيها عامر بن كريز فأقامت به حولا فلما أيست منه رجعت إلى منزلها . 1221 - قالوا : وأتى عثمان رضي اللّه تعالى عنه أبا أحيحة فقال له : إنّي قد آمنت واتّبعت محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : قبّحت وقبّح ما جئت به . ثم خرج من عنده وأتى أبا سفيان بن حرب فأعلمه إسلامه فعنّفه . وكان عثمان ممّن هاجر ( 919 ) الهجرتين جميعا إلى أرض الحبشة فرارا من قريش بأديانهم وتنحّيا عن أذاهم ومكروههم ، وكانت معه في هجرته الثانية رقيّة « 3 » بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : [ وإنّهما لأوّل من هاجر إلى اللّه تعالى بعد إبراهيم ولوط ، ] ثم هاجر إلى المدينة . ولما هاجر من مكة إلى المدينة نزل على أوس بن ثابت الأنصاري من بني
--> 1219 - طبقات ابن سعد 3 / 1 : 37 1220 - طبقات ابن سعد 3 / 1 : 38 1221 - في هجرة عثمان انظر طبقات ابن سعد ( نفسه ) و 8 : 24 والمعارف : 192 والطبري 3 : 2430 وأسد الغابة 3 : 376 والمصعب : 101 ( 1 ) ط وهامش س : هشام ، خ بهامش ط : هاشم ( 2 ) م : العاصي . ( 3 ) تذكر المصادر أن رقية كانت معه في الهجرتين .