أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

471

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

واللّه ما أعرف حيّا أشدّ اشتمالا على سوءة منهم ثم انكح أخته المكعبر « 1 » الفارسيّ فلم يصب شرفا قطّ أعظم من ذلك ، فهؤلاء ولدها يا ابن قباذ « 2 » ، ثم أتي بعبد اللّه بن فضالة الزهراني « 3 » فقال : ألست من أهل هجر ثم من أهل سماهيج ؟ أما واللّه لأردّنّك إلى نسبك . ثم أتي بعليّ بن أصمع فقال : أنت عبد لبني تميم مرّة ، وعربي من باهلة « 4 » مرّة . ثم أتي بعبد العزيز بن بشر بن حناط « 5 » فقال : يا ابن المشتور « 6 » ألم يسرق عمّك في زمن عمر فأمر به فسيّر ليقطعه ؟ أما واللّه ما أعيب « 7 » الّا من نكح أختك ، وكانت أخته تحت مقاتل بن مسمع . ثم أتي بأبي حاضر الأسدي فقال : يا ابن الاصطخريّة وما أنت والأشراف ؟ انّما أنت دعيّ في بني أسد . ثم أتي بزياد بن عمرو فقال : يا ابن الكرماني انّما أنت علج من أهل كرمان قطعت إلى فارس فصرت ملّاحا ، ما لك وللحرب ؟ أنت بجرّ القلس أعلم . ثم أتي بعبد الرحمن « 8 » بن عثمان بن أبي العاص فقال : أعليّ تكثر وأنت علج من أهل هجر لحق أبوك بالطائف ، وهم يضمّون من تأشّب إليهم ليتعزّزوا به ، أما واللّه لأردّنّك إلى أصلك . ثم أتي بشمخ « 9 » بن النعمان فقال : يا ابن الخبيثة أنت علج من أهل زندورد هربت أمّك وقتل أبوك فتزوّج أخته رجل من بني يشكر فجاءت بغلامين فألحقك « 10 » بنسبهما . ثم ضربهم مائة مائة ، وحلق رؤوسهم ولحاهم ، وهدم دورهم ، وصهرهم في الشمس ثلاثا ، وحملهم على طلاق نسائهم ، وجمّر أولادهم في البعوث ، وطاف بهم في أقطار البصرة ، وأحلفهم أن لا ينكحوا

--> ( 1 ) م : المعكبر . ( 2 ) م س : قتادة ، والتاء غير معجمة في ط . ( 3 ) س : الزاهري . ( 4 ) س : باهل . ( 5 ) ط م س : خياط . ( 6 ) ط م س : المسور . ( 7 ) الطبري : أعنّت . ( 8 ) الطبري : بعبد اللّه ، النقائض : بعبيد اللّه . ( 9 ) م : بشمح ، الطبري : بشيخ . ( 10 ) ط م : فألحقاك .