أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

467

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

الشام قطن بن عبد اللّه بن الحصين الحارثي أربعين يوما أو شهرين ، ثم عزله وولّى بشرا أخاه ، فاستخلف بشر على الكوفة حين ولي البصرة عمرو بن حريث ، ثم قدم البصرة فأقام أشهرا « 1 » ثم احتضر فاستخلف خالدا على عمله حتى قدم الحجّاج وقد شدّ خالد على بيت المال فأخرج جميع ما فيه ففرقه على الناس ، فيزعمون أنه جلس مجلسين فلم يقم حتى فرق ألف ألف درهم ، وكان الحجاج « 2 » أراد حبسه ومحاسبته ، فأمر عبد الملك أن لا يعرض له فتركه ، فلما شخص عن البصرة شيّعه القرشيّون ، ففرّق فيهم ثلاثمائة ألف درهم . 1190 - وقال المدائني وأبو عبيدة : أقبل عبد الملك من الشام يريد العراق ومعه خالد بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد فقال له : إن وجّهتني إلى العراق وأتبعتني خيلا يسيرة كفيتك البصرة ، فوجّهه عبد الملك فقدمها مستخفيا في خاصّته ومواليه حتى نزل على ( علي ) « 3 » بن أصمع الباهلي ، فأرسل إلى عبّاد بن الحصين وهو على شرطة ابن معمر : إنّي قد أجرت خالدا وأنا أحبّ أن تعلم ذلك وتكون « 4 » لي ظهيرا ، فبعث اليه : واللّه لا أنزل عن فرسي حتى آتيك في الخيل ، فقال ابن أصمع لخالد : لا أغرّك إنّ عبّادا يأتينا الساعة ولا أقدر على منعك ولكن عليك بمالك بن مسمع ، ويقال انّ نزوله كان على عمرو بن أصمع ، وانّ عبّادا أرسل اليه ابتداء : إنّه قد بلغني نزول خالد عليك ، وأنا موافيك في الخيل . 1191 - المدائني عن مسلمة وعوانة ( 912 ) قالا : فخرج خالد من عند ابن أصمع يركض وعليه قميص قوهيّ رقيق ، وقد حسر عن فخذيه وأخرج رجليه من الركابين حتى أتى مالكا فقال : إنّي قد اضطررت إليك فأجرني ، قال : نعم ، وخرج وبنو أميّة « 5 »

--> 1190 - الطبري 2 : 798 وابن الأثير 4 : 252 وانظر النقائض : 749 ، 1089 1191 - الطبري 2 : 799 وابن الأثير 4 : 252 ( 1 ) ط س : شهرا ، م وخ بهامش ط س : أشهرا . ( 2 ) وقد شدّ . . . وكان الحجاج : سقط من س . ( 3 ) النقائض : عمرو . ( 4 ) س : يعلم . . . ويكون . ( 5 ) الطبري : وخرج هو وابنه .