أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
446
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
وأمر أبا الزعيزعة أن يقتله قبل انصرافه من الصلاة ، فلما ابتدأ عبد الملك صلاته ضجّ أصحاب عمرو فقالوا : أخرجوه إلينا ، فوضع عبد الملك يده على أنفه كأنه قد رعف ثم انسلّ فدخل القصر ، وأمر برأس عمرو فاحتزّ وألقاه إلى أصحابه فسكتوا « 1 » . 1137 - وحدثني هشام بن عمّار عن الوليد بن مسلم حدثني رجل من ولد سعيد بن العاص قال : خرج عبد الملك إلى صلاة العصر وأقبل يحيى بن سعيد في خلق ينادون : يا أبا اميّة أين أنت ؟ أخرج إلينا ، أسمعنا كلامك ، فراع ذلك عبد الملك فقال : ما أحسبني على طهر للصلاة ، ودخل القصر كأنّه يريد الطهور ، وإذا عمرو مقتول ، فأمر برأسه فألقي إلى أصحابه والناس ، ثم وضع لهم المال ودعاهم إلى العطاء فسكتوا . 1138 - المدائني عن عليّ بن مجاهد عن عبد الأعلى بن ميمون بن مهران قال ) : لما صالح عمرو بن سعيد عبد الملك دخل عبد الملك دمشق فأقام بها وعمرو يدخل عليه مكرما ، فدخل عليه ذات يوم فكلّمه بكلام شديد ، فأغلظ له عمرو وقال : إنّي لأحقّ بالخلافة منك فإن شئت فافسخ الصلح وأعد الحرب ، فأمر ( 901 ) به فجعلت في عنقه سلسلة وأوثق بجامعة من فضّة ، ثم قال لعبد العزيز بن مروان : قم فاضرب عنقه ، فأبى ، فقال لأبي الزعيزعة مولاه : لا أرجعنّ من الصلاة الّا وقد قتلته وأرحتني منه ، فخرج إلى صلاة العصر فلما انصرف وجد أبا الزعيزعة قد ضرب عنقه ، فأمر برأسه فألقي إلى أصحابه وكانوا مجتمعين يطلبونه ومعهم يحيى بن سعيد أخوه . 1139 - وقال هشام بن عمّار : سمعت من يذكر أنّ أبا الزعيزعة أدخل سيفه في ظهر عمرو حتى أخرجه من بطنه ثم جذبه ففاضت نفسه . 1140 - وحدثني حفص بن عمر عن الهيثم بن عديّ عن ابن عيّاش الهمداني وأبي خبّاب « 2 » قالا ، قال قبيصة بن ذؤيب الخزاعيّ : كنت عند عبد الملك بن مروان أنا
--> ( 1 ) ط م س : فسكنوا . ( 2 ) ط م : جناب .