أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
442
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
إشخاصهم ، فاتّبعهم حتى وافاهم بأداني أرض الشام فعرض عليهم الانصراف فأبوا ، وقال عبد الملك « 1 » وقد نقه من مرضه للرسول : قل لأبي خبيب إنّا نقول لا حول ولا قوّة الّا باللّه يصنع اللّه . وكان فيمن شخص معهم عمرو بن سعيد الأشدق وخاله مروان بن الحكم ، وكان معهم خالد بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد بن أبي العاص بن اميّة فكانا خاصّين بمروان وبعبد الملك ، فوافوا الشام وقد بايع الناس لمعاوية بن يزيد وهو كاره لذلك ، فلم يلبث مروان بعد ذلك إلّا يسيرا حتى مات معاوية بن يزيد وبويع له بالخلافة ، فبايع لابنه عبد الملك بن مروان ولعبد العزيز من بعده ، وكان عمرو الأشدق أجدّ الناس في أمر مروان وأحسنهم معاونة ومكانفة له واجتهادا في صلاح أمره وإفساد أمر ابن الزبير ، فقاتل معه يوم المرج ، ووجّه ابن الزبير أخاه مصعب بن الزبير إلى فلسطين فوجّه مروان عمرا الأشدق في جيش لهام فلقيه قبل أن يدخلها فهزم مصعبا وأصحابه حتى رجعوا إلى المدينة ، وكان مروان يعد عمرا بالخلافة بعده ، يستدعي بذلك طاعته ويستنزل نصيحته ، فكان يقول : الأمر لي بعد مروان فقد ولّاني العهد ، فلما استقام لمروان أمره ووجّه عمرا إلى ابن جحدم عامل ابن الزبير على مصر - وهو عبد الرحمن بن عتبة بن أبي إياس بن الحارث بن عبد بن أسد بن جحدم بن عمرو بن عابس بن ظرب بن الحارث بن فهر - وفتحت مصر ورجع مروان إلى دمشق ، قال لحسّان بن مالك بن بحدل الكلبي : إنّي أريد تولية عهدي عبد الملك وبعده عبد العزيز ، وإنّ عمرو بن سعيد يدّعي أنّه الخليفة بعدي ، وخالد بن يزيد يدّعي مثل ذلك ، فقال حسّان : انا أكفيك أمرهما ، وجمع الناس ثم قام فقال : يبلغ أمير المؤمنين ويبلغنا أنّ رجالا يتمنّون الأمانيّ ويدّعون الأباطيل ويحدّثون أنفسهم بما لم يجعله اللّه لهم ، وما أولئك بالراشدين ولا المسدّدين ، فقوموا أيّها الناس فبايعوا لعبد الملك ابن أمير المؤمنين ولعبد العزيز من بعده ، فقام الناس فبايعوا مسارعين غير مثقّلين من عند آخرهم حتى لم يبق منهم أحد . 1131 - المدائني عن خالد بن عطيّة قال : ولّى يزيد بن معاوية عمرو بن سعيد
--> 1131 - الموفقيات : 152 ( 1 ) سيرد في الورقة 495 ب ( من س ) .