أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

425

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

قد اجتمعت علينا ولا بدّ من أن تلي أمرنا فقال : لا إلّا أن تجعلوا الأمر إليّ فما امضيته قبلتموه وأمضيتموه ، اتّهمتم بقتل مسعود ولم تنتفلوا « 1 » من دمه ، فولّوه أمرهم فسار بهم إلى المربد ، واجتمعت الأزد وبكر بن وائل فاقتتلوا ثم تواقفوا ، فبعث الأحنف إلى زياد بن عمرو أن هلمّ فرسّوا بيننا صلحا ، وبعثوا بالغضبان ( بن ) القبعثرى الشيباني فأتى الأحنف فقال : تدي قتلاهم وتهدر قتلاك وتدي مسعودا بمائة ألف ، فقال الأحنف : أمّا قتلانا فندعهم وأمّا قتلاهم فنديهم وأمّا دية مسعود فكدية رجل مسلم . 1091 - وحدثني أحمد بن إبراهيم وأبو خيثمة زهير بن حرب قالا حدثنا وهب بن جرير أنبأنا « 2 » حمّاد بن زيد أنبأنا « 3 » خالد الحذّاء عن المثنّى بن عفّان قال : رأيت الأحنف يطوف في المسجد على الحلق وهو يقول : إنّكم تلقون عدوّكم غدا فاصبروا فإنّهم يألمون كما تألمون . 1092 - وحدثني أحمد بن إبراهيم حدثنا وهب حدثنا محمد بن أبي عيينة قال ، حدّثت أنّ الأحنف قال : يا معشر الأزد اتّقوا اللّه فإنا واللّه ما نحن قتلنا مسعودا انّما قتله الخوارج ، قالوا : فإنّا وجدناه عندكم في دوركم وما نطلب به الّا من وجدناه عنده قتيلا وفي داره ، قال الأحنف : فما الذي يرضيكم ؟ قالوا : واحدة من ثلاث ، ترحلون فتلحقون بباديتكم وتخلّون بيننا وبين المصر ، أو تقيمون الحرب بيننا وبينكم حتى تكون الدار لنا أو لكم ، أو تدون مسعودا عشر ديات وتهدرون قتلاكم وتدون قتلانا ، فقال الأحنف : أمّا هذه فقد قبلناها ، وأما الأخريان فلا ، فدعا لها أناسا من قومه فأبوا أن يحملوها ، فدعا لها إياس بن قتادة فتحمّلها وأدّاها كلّها من عطائه وأعطيات قومه وأمواله « 4 » ، فقال الفرزدق :

--> 1092 - قارن بالفقرة : 1065 في ما تقدم . ( 1 ) س : تنتقلوا . ( 2 ) م : أخبرنا . . . أخبرنا . ( 3 ) م : أخبرنا . . . أخبرنا . ( 4 ) وأمواله : سقطت من م .