أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

419

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

ويبايع ويعين « 1 » بنصيحته وماله ، فإذا اجتمع أهل الشام على رجل يرضونه لدينهم دخلتم فيما دخل فيه المسلمون ، فقامت خطباء أهل البصرة فقالوا : قد سمعنا مقالتك أيّها الأمير ، ولا نعلم أحدا أقوى عليها منك فهلّم نبايعك ، فقال : لا حاجة لي في ذلك فاختاروا لأنفسكم ، فلمّا كرّروا عليه القول بسط يده ودعاهم إلى بيعته فبايعوه ، ثم انصرفوا وهم يقولون : أيظنّ ابن مرجانة أنّنا ننقاد له في الجماعة والفرقة ، كذب واللّه « 2 » ، ثمّ وثبوا به . 1073 - وحدثني أحمد بن إبراهيم حدثنا وهب بن جرير حدثنا غسّان بن مضر عن سعيد بن يزيد « 3 » قال : بايعوا عبيد اللّه بن زياد ثم قالوا : أخرج لنا إخواننا . وكانت السجون مملوءة من الخوارج ، فقال : لا تفعلوا فانّهم يفسدون عليكم ، فقالوا : لا بدّ من إخراجهم ، فجعلوا يخرجون ويبايعونه فما تتامّ آخرهم حتى جعلوا يغلظون له . 1074 - وحدثني أبو خيثمة زهير بن حرب حدثنا وهب بن جرير بن حازم حدثنا أبي عن مصعب بن يزيد « 4 » قال : لما مات يزيد بن معاوية نعاه ابن زياد وقال : اختاروا لأنفسكم ، قالوا : قد رضينا بك ، ثم خرجوا فجعلوا يمسحون أيديهم بجدر دار الإمارة ويقولون : هذه بيعة ابن مرجانة ، واجترأ الناس عليه « 5 » حتى جعلوا يأخذون دوابّه من مربطه . 1075 - حدثني أحمد بن إبراهيم وخلف بن سالم « 6 » قالا حدثنا وهب بن جرير حدثنا الأسود بن شيبان عن خالد بن سمير أنّ شقيق بن ثور ومالك بن مسمع وحضين بن المنذر أتوا ابن زياد وهو في دار الإمارة ليلا ، قبل أن يتحوّل إلى مسعود بن عمرو ، فأقاموا عنده

--> 1075 - قارن بالطبري 2 : 434 ( 1 ) ط م س : نرضى ونبايع ونعين . ( 2 ) س : وأمه . ( 3 ) الطبري : سعيد بن زيد . ( 4 ) مصعب بن يزيد : يرد أيضا مصعب بن زيد ( ف : 1175 ، 1176 ، 1186 ) وصعب بن يزيد ( ف : 1095 ) وصعب بن زيد ( في مواطن من الأنساب ، انظر مثلا 531 ب ، والكامل 3 : 353 ) ، والصعب بن يزيد ( آلورد : 108 ، 304 والطبري 2 : 466 وميزان الاعتدال 1 رقم 3832 ) . ( 5 ) عليه : سقطت من م . ( 6 ) م : سليمان .