أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
416
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
حقنّا دماء المسلمين فأصبحت * لنا نعمة يثنى « 1 » بها في المواسم 1065 ب - المدائني عن محمد بن حفص الباهلي عن هلال بن أحوز قال : اتى الغضبان بن القبعثرى الأحنف فقال : يا أبا بحر أتيتك في أمر عليك فيه قضاء ، قال : أيصلحني « 2 » وإيّاك ؟ قال : نعم قال : فلا قضاه اللّه عليّ فيما يصلحنا ، فما هو ؟ قال : اختاروا واحدة من ثلاث ، إن شئتم فأخرجوا من المصر فلا يبقى فيه مضري وتهدر هذه الدماء ، وإن شئتم فدوا قتلانا ولا ندي قتلاكم وتدون مسعودا عشر ديات ، أو الحرب ، فقال الأحنف : لا حول ولا قوّة الّا باللّه لقد ( 885 ) سمتمونا خطّة الذليل ، امّا خروجنا عن المصر فإنّا لا ندع مهاجرنا ومراكزنا وفيء اللّه علينا فيه فنتعرّب « 3 » بعد الهجرة ، وأمّا الحرب فلسنا بأجزع فيها منكم ، وأمّا أن ندي قتلاكم ونلغي قتلانا فليس ذلك في « 4 » صلاحنا ، وأمّا مسعود فرجل مسلم ديته دية رجل من المسلمين ، ثم قال الأحنف : في ربيعة عجب شديد . 1066 - المدائني في إسناده قال : لما توادعوا ورضوا بالديات خطب الأحنف فقال : يا معشر الأزد وربيعة إنّكم إخواننا في الإسلام وشركاؤنا في الصهر وجيراننا في الدار ويدنا على العدوّ ، ولأزد البصرة أحب إليّ من تميم الكوفة ، ولأزد الكوفة أحب إليّ من تميم الشام ، فإذا استشرت شأفتكم « 5 » وحميت جمرتكم وأبت حسائك صدوركم أن تلين ، ففي أموالنا وأحلامنا سعة لنا ولكم ، أرضيتم بحمل هذه الديات - يعني ديات الأزد - من أعطياتنا في بيت المال ؟ قالوا : رضينا ، فضمنها والقيام بها إياس بن قتادة بن أوفى ، وأمّه من رهط الأحنف ، وعرض ذلك على غيره من وجوه تميم فأباه ، وقالت الأزد وربيعة لإياس : قد رضينا بك لأنّك رجل شريف مسلم ورع ، فقام بذلك ، ثم
--> 1066 - النقائض : 740 وبعضه في البيان 2 : 135 وانظر الكامل 1 : 141 ( 1 ) س وأصل ط : يدني ( اقرأ : يدلى ) . ( 2 ) م : أتصلحني . ( 3 ) م : فنتغرب . ( 4 ) فوقها في ط : من ، م : من . ( 5 ) م : انتشرت ، س : شاقيكم ، البيان : استشرف شنآنكم .