أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
401
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
1050 - وحدّثني العمري عن الهيثم بن عديّ أنّ مسعودا آوى ابن زياد ثم وجّه معه رجلا في جماعة فأبلغه مأمنه من الشام ، وكان ابن زياد صيّر مسعودا خليفته ، فصعد مسعود المنبر وجعل يخطب ، فبايعه قوم يهوون هوى بني أميّة ، فلم يزل كذلك إلى الليل ثم انصرف وقد تفرّق الناس عنه وبقي في جميّعة ، فلما صار في بني تميم شدّت عليه الخوارج فقتلته ، فاتّهم بنو تميم ، وجعل قوم يقولون : انّ الأحنف دسّهم وجعلها زبيريّة « 1 » يعني أنّه دسّ للزبير حتى قتل . 1051 - وقال أبو عبيدة معمر بن المثنّى في روايته : عاد ابن زياد عبد اللّه بن نافع « 2 » ابن الحارث بن كلدة الثقفي ثم خرج من عنده فلقيه حمران مولاه ، وكان قد وجّهه إلى يزيد ، فأسرّ اليه موت يزيد واختلاف أهل الشام ، فأمر عبيد اللّه فنودي الصلاة جامعة ، ثم خطب فنعى يزيد وحضّ الناس على الطاعة وقال : اختاروا لأنفسكم فماسحوه ، ثم بدا لهم في بيعته وجعلوا يمسحون أيديهم منها بالحيطان ، وكان في سجنه نافع بن الأزرق الحنفي ونجدة بن عامر الحنفي وعبد اللّه بن إباض وعبيدة بن هلال العنزي « 3 » وعمرو القنا « 4 » بن عميرة من بني ملادس « 5 » بن عبشمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم ، وكانوا غضبوا للبيت فقاتلوا مع ابن الزبير وهم لا يرون نصره ، ولكنّهم احتسبوا في جهاد أهل الشام . ثم إنّهم قدموا البصرة فالتقطهم ابن زياد وحبسهم ، فيقال انّه كان في سجنه من الخوارج مائة وأربعون . 1052 - وقال أبو عبيدة : لما هرب ابن زياد إلى الأزد أقام « 6 » أهل البصرة ببّة ، وكان هربه « 7 » إلى الشام بعد قتل مسعود .
--> 1051 - قارن بالنقائض : 721 والطبري 2 : 436 ( 1 ) يعني قتله غدرا كما قتل الزبير ، إذ دست له بنو تميم من قتله . ( 2 ) س : رافع . ( 3 ) الكامل ( 3 : 257 ) والطبري : اليشكري . ( 4 ) م : بن القنا . ( 5 ) ط م س : بلادس ( وانظر الورقة 1111 / أمن س ) . ( 6 ) م : وأقام . ( 7 ) س : هرب .