أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
386
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
نجار فهر مبين في توسّمهم * لكن نجار زياد غير معروف لستم قريشا ولكن أنتم نبط * صهب اللحى والنواصي صهبة الليف فكان عبيد اللّه بن زياد يذكر هذا الشعر ثم يقول : كذب ابن الفاعلة . 1025 - حدثني الحرمازي قال : كان سعيد بن شدّاد اليربوعي معلّما ، وكان ابن زياد يستملحه ويدعو به كثيرا ، فأبطأت عليه صلته ، وقال ابن زياد يوما : ما أحوجني إلى وصفاء ، فعمد إلى صبية في كتّابه فألبسهم الثياب وأتاه بهم وقال : هؤلاء وصفاء ، فاشتراهم منه ، فلمّا أمسوا جعلوا يبكون ويطلبون منازلهم ، فأطلقهم ابن زياد وقال لسعيد : ما حملك على هذا ؟ قال : إبطاء صلتي ، فضحك وسوّغه أثمان الصبيان وزاده . 1026 - قالوا : ولم يزل ابن زياد على العراقين حتى مات يزيد بن معاوية ، وهو يومئذ بالبصرة ، وعلى الكوفة من قبله عمرو بن حريث ، ومات أبو ليلى بعد أبيه بيسير ، فأخرج أهل الكوفة عمرا ، وتراضوا بعامر بن مسعود الجمحي ، وهو دحروجة الجعل « 1 » وكان قصيرا « 2 » . 1027 - قالوا : ولما طلب ابن زياد الخوارج تضمّن عبيد اللّه بن أبي بكرة بعروة بن أديّة فهرب ، فقال له ابن زياد : ائتني به وإلّا قتلتك ، فطلبه أشدّ الطلب وجعل فيه جعلا ، فوجد في سرب في دار لبعض بني سفيان ، فقرأ عبيد اللّه قصّته : « إنّا وجدنا عروة يشرب « 3 » في دار » فضحك عبيد اللّه وقال : كذبتم ليته كان يشرب ، فقال له بعض من حضره : انّما وجد بسرب . فلما أدخل عروة عليه قال : جهّزت عليّ أخاك ، فقال : واللّه لقد أردته على المقام فأبى ، ولقد كنت به ضنينا وبحياته كثيرا ، قال : أفأنت على دينه ؟ قال : كلّنا « 4 » نعبد ربّا واحدا ، قال : فما قولك فيّ ؟ قال : أوّلك لزنية وآخرك لدعوة ،
--> 1027 - قارن بعيون الأخبار 1 : 337 والكامل 3 : 258 - 259 وتنبيه حمزة : 12 ( 1 ) انظر ما يلي ف : 1054 ( 2 ) بهامش ط : يتلوه : وحدثني يحيى بن معين قال : كان ابن زياد يوم قتل الحسين ( ولم يرد هذا ) . ( 3 ) م س : بسرب . ( 4 ) م : كنا .