أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
359
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
قال : ولّى يزيد بن معاوية ( 856 ) معاوية بن يزيد ابنه الخلافة بعده وكان كارها لها ، فلما مات أبوه خطب الناس فقال : إن كانت الخلافة خيرا فقد استكثر آل أبي سفيان منه ، وإن كان شرّا فلا حاجة لنا فيه ، فاختاروا لأنفسكم إماما تبايعونه « 1 » هو أحرص على هذا الأمر منّي واخلعوني فأنتم في حلّ من بيعتي ، فقالت له امّه أمّ هاشم : لوددت يا بنيّ أنّك كنت نسيا منسيا وأنّك لم تضعف هذا الضعف ، فقال : وددت واللّه أنّي كنت نسيا منسيّا ولم اسمع بذكر جهنّم ، فلما احتضر قيل له : لو بايعت لأخيك خالد بن يزيد فإنّه أخوك لأبيك وأمّك ، فقال : يا سبحان اللّه كفيتها حياتي وأتقلّدها بعد موتي ؟ ! يا حسّان بن مالك اضبط ما قبلك وصلّ بالناس إلى أن يرضى « 2 » المسلمون بإمام يجتمعون عليه . 934 - وحدثني هشام بن عمّار حدثني إسماعيل بن عيّاش عن عبد اللّه بن دينار عن مولى لمعاوية بنحوه وزاد فيه : فلما مات معاوية مال أكثر الناس إلى ابن الزبير وقالوا : هو رجل كامل السنّ ، وقد نصر أمير المؤمنين عثمان ، وهو ابن حواريّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأمّه بنت أبي بكر بن أبي قحافة ، وله فضل في نفسه ليس لغيره « 3 » ، فما هو الّا أن ورد كتاب ابن الزبير بتولية الضحّاك بن قيس دمشق حتى سارعوا إلى طاعة ابن الزبير وبيعته ، فأخذها الضحّاك له « 4 » عليهم ، وانخزل ابن بحدل إلى فلسطين فأقام بها ينتظر ما يكون ، وهو في ذلك يدعو إلى خالد بن يزيد ويذكره ، وكانت فلسطين والأردنّ في يده من قبل يزيد بن معاوية ثم بقي عليهما وعمّاله فيهما . 935 - قال المدائني : كان اسم أمّ معاوية وخالد ابني يزيد فاختة وكنيت أمّ هاشم ثم « 5 » كناها يزيد أمّ خالد بخالد ابنها ولقّبت حبّة . 936 - واما خالد بن يزيد بن معاوية ، ويكنى أبا هاشم : فكان شاعرا ينظر في
--> ( 1 ) ط س : تبايعوه . ( 2 ) س : ترضى ، والتاء غير معجمة في ط . ( 3 ) ط م : كغيره . ( 4 ) له : سقطت من س . ( 5 ) ثم : سقطت من م .