أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
356
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
الملك ، أمّهم أمّ كلثوم بنت عبد اللّه بن عامر بن كريز ، ( وعبد الرحمن ، وعبد اللّه الذي يقال له أصغر الأصاغر ، وعثمان ، وعتبة الأعور ، ويزيد ، ومحمدا ، وأبا بكر ، وأمّ يزيد ، لأمّهات أولاد شتّى ، وأمّ عبد الرحمن ، ورملة ، فتزوّج أمّ يزيد الأصبغ بن عبد العزيز ابن مروان ، وأمّا رملة وأمّ عبد الرحمن فتزوّجهما عبّاد بن زياد واحدة بعد أخرى ، وكان الذي زوّج عبّادا خالد بن يزيد ، فعيّره عبد الملك بذلك وقال : زوّجته وقد عرفت دعوته فقال خالد : أما إنّه سلفك وهو دعيّي ، ولو كان دعيّ غيري ما زوّجته . 924 - وأما معاوية بن يزيد : فولّاه أبوه يزيد عهده في صحّته ، ويقال بايع له حين احتضر ، فلما مات يزيد بايع الناس معاوية وأتته بيعة الآفاق الّا ما كان من ابن الزبير ، فولي ثلاثة اشهر - ويقال أربعين يوما ، ويقال عشرين يوما - ولم يزل في أيّامه مريضا ، وكان الضحّاك بن قيس يصلّي بالناس ، فلما ثقل قيل له لو عهدت عهدا فقال : واللّه ما نفعتني حيّا أفأتحمّلها ميّتا ، واللّه لا يذهب بنو أميّة بحلاوتها القليلة وأتحمّل مرارتها الطويلة ، وإذا متّ فليصلّ عليّ الوليد بن عتبة وليصلّ بالناس الضحّاك بن قيس حتى يختاروا لأنفسهم رجلا مرضيّا عندهم . فلما صلّى عليه الوليد وقام مروان بن الحكم على قبره فقال : أتدرون من دفنتم ؟ قالوا : نعم معاوية بن يزيد ، قال : بل دفنتم أبا ليلى ، يستضعفه ، وكانوا يكنون كلّ ضعيف أبا ليلى ، فقال بعض بني فزارة « 1 » : لا تخدعنّ فإنّ الأمر مختلف « 2 » * والملك بعد أبي ليلى لمن غلبا وقام الضحّاك بأمر الناس بدمشق ، ولم يعزل معاوية بن يزيد أحدا من عمّال أبيه ولا حرّك شيئا ولا أمر ولا نهى وكان موته سنة أربع وستّين وهو ابن تسع عشرة سنة ،
--> 924 - طبقات ابن سعد 5 : 27 وبعضه في العقد 4 : 391 ( 1 ) البيت في اللسان 14 : 13 وعجزه في طبقات ابن سعد 5 : 27 والمعارف : 352 والإمامة 2 : 19 والتنبيه والاشراف : 307 والطبري 2 : 429 والبدء والتاريخ 6 : 17 والمرصع : 192 ( وصدره في هذه المصادر : إنّي أرى فتنة تغلي مراجلها ، وهو منسوب في اللسان لابن همام السلولي وفي بعض المصادر لابن أزنم الفزاري ) . ( 2 ) اللسان : لا تخدعن بآباء ونسبتها .