أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
353
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
بدمشق ، ودعا بالكوفة أهلها وتراضوا بعامر بن مسعود « 1 » الجمحي ، ودعا له بالبصرة سلمة بن ذؤيب الرياحي وأخرجوا عبيد اللّه بن زياد ، ودعا له بخراسان عبد اللّه بن خازم « 2 » السلمي ، وباليمن بحير « 3 » بن ريسان وكان قبل عاملا ليزيد بن معاوية ، وولّى ابن الزبير المدينة جابر بن الأسود بن عوف الزهري . 913 - المدائني قال : ولّى ابن الزبير المدينة رجلا يكنى أبا قيس أو ولّاه بعض أعمالها فأساء السيرة فقال الناس : قد كان ليزيد بن معاوية أبو قيس لا يضرّ ولا ينفع ، ولابن الزبير أبو قيس يضرّ و ( لا ) ينفع . 914 - وقال ابن الكلبي : ولّى ابن الزبير المدينة جابر بن الأسود بن عوف فقدم حبيش بن دلجة من الشام فخرج جابر عنها إلى مكة ، فبعث ابن الزبير مكانه عبيدة بن الزبير حين خرج حبيش عن المدينة يريد الربذة ، فلقيه الحنتف بن السجف « 4 » فقتله ، ثم وجّه مصعب بن الزبير فقتل أسراء أسرهم الحنتف من أصحاب حبيش ثم رجع إلى مكة ، وعزل ابن الزبير عبيدة وولّى ابن أبي ثور حليف بني عبد مناف ، فأصابت الناس في ولايته مجاعة وغلت أسعارهم ، فكان يخطب فيقول : اتّقوا اللّه وتأسّوا بنبيّكم وانزعوا « 5 » عن المعاصي فإنّه أهلك قوم صالح في ناقة قيمتها خمسمائة درهم ، فسمّي مقوّم الناقة ، وكان الناس يأكلون من ليل إلى ليل ما ينالون الّا حسى من حنطة وعدس ، ثم عزله وولّى الحارث بن حاطب الجمحي ثم عزله وولّى جابر بن الأسود ثم عزله وولّى جعفر بن الزبير ثم وهب ابن أبي معتّب « 6 » مولى الزبير ثم أبا قيس ، وولّى صدقة المدينة عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ، وولّى الكوفة عبد اللّه بن يزيد الخطمي ، وولّى إبراهيم بن طلحة الخراج بها ثم عزلهما وولّى عملهما عبد اللّه بن مطيع العدوي فأخذ بيعتهم .
--> ( 1 ) ط م س : إسماعيل . ( 2 ) م : حازم . ( 3 ) م : بحيرة . ( 4 ) س : السحف . ( 5 ) س : فانزعوا . ( 6 ) في الأنساب ( الورقة 513 ب ) : ابن معتب .