أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
348
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
896 - وقال الواقدي : لما جاء نعيّ يزيد أرسل الحصين إلى ابن الزبير والمسور وأصحابهما يسألهم فتح أبواب المسجد ليطوفوا بالبيت ثم ينصرفوا إلى الشام ، فأبى ذلك ابن الزبير ثم أجابهم فطافوا وانصرفوا . وقال الحصين لابن الزبير « 1 » : صر معي إلى الشام حتى أدعو لك ، فقد مرج أمر الناس وما أجد أحقّ بالأمر منك ، فقال ابن الزبير رافعا صوته : أمّا دون أن أقتل بكلّ رجل من أهل الحرّة عشرة من أهل الشام فلا ، فقال حصين : يزعم هذا أنّه داهية أكلّمه سرّا ويكلّمني علانية ، وأدعوه إلى الخلافة ويتوّعدني بالقتل ، فسيعلم . ثم انصرف وأصحابه إلى الشام ، فلما صار بالمدينة بلغه أنّ أهلها يريدون محاربته ، فقام روح بن زنباع على منبرها فقال : يا أهل المدينة ما هذا الذي بلغنا عنكم ، فاعتذروا وكذّبوا عن أنفسهم ، ومضى الحصين ومن معه إلى الشام . [ احتراق الكعبة وبناؤها ] 897 - قال الواقدي « 2 » : وصدع حجر المنجنيق الحجر الأسود فضبّبه ابن الزبير بفضة . 898 - قال : واحترقت الكعبة قبل أن يأتي خبر موت يزيد بسبعة وعشرين يوما وكان إحراقها بعد الصاعقة التي أصابت المنجنيق ، وكان سبب احتراقها أنّ رجلا من أصحاب ابن الزبير يقال له مسلم أخذ نارا في ليفة على رأس رمح في يوم ريح فطارت شررة فتعلّقت بأستار الكعبة فأحرقتها ، وكانت لهم حول الكعبة بيوت من خصف ورفوف « 3 » . 899 - قال : ويقال انّ جرذا جرّ فتيلة فيها نار فسقطت في متاع بعض من حول الكعبة فاحترق ، وهاجت ريح حملت الشرر إلى الأستار .
--> 896 - قارن بالأخبار الطوال : 277 والمروج 5 : 19 والدميري 1 : 53 وما تقدم ف : 821 897 - 902 : قارن بالأزرقي : 139 ، 140 ، 142 ، 146 ، 150 والطبري 2 : 427 ، 528 ، 537 ، 592 ، وفتوح البلدان : 54 والأغاني 3 : 272 وحديث « لولا قومك . . . إلخ » في البلوي 1 : 357 ( 1 ) والمسور وأصحابهما . . . لابن الزبير : سقط من م . ( 2 ) بإزاء هذا في هامش ط س عنوان « احتراق الكعبة وبناؤها » . ( 3 ) ط م : ودفوف ، س : ودنوف ، الأزرقي : 139 ورفافا .