أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

339

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

فاختلفا « 1 » ضربتين فسقط المنذر والشاميّ قتيلين - وقال بعضهم : لم يقتل المنذر في هذا الحصار ولكنّه قتل في الحصار الثاني . 874 - وقال لي مصعب بن عبد اللّه الزبيري : الرواة تدخل من خبر هذا الحصار في هذا وخبر هذا في هذا - قال : ودعا عبد اللّه لنفسه واجتمع على خلافته بعد موت يزيد وكان قبل ذلك يدعو إلى الشورى . 875 - وقال المدائني : أقبل الحصين فنزل معسكره من الحجون إلى بئر ميمون « 2 » ، فخرج اليه عبد اللّه بن صفوان فوعظه حصين وخوّفه ثقل وطأة أهل الشام ، فأغلظ لحصين فقال : إنّما أباح حرم اللّه من قاد الخيل اليه قبل . وميمون هو ابن شعبة الحضرمي أبو عمّار . 876 - وقال أبو مخنف : جثا ابن لعبد اللّه بن الزبير « 3 » وقال لأصحابه : قاتلوا ، فقاتلوا إلى المساء فقتل المسور بن مخرمة ، ويقال أصابه حجر فمات يوم أتاهم نعيّ يزيد . وقاتل أهل الشام إلى أن انسلخ صفر ، فلما مضت ثلاثة أيّام من شهر ربيع الأوّل سنة أربع وستّين نصبوا على البيت المجانيق فدقّوه « 4 » بها ، وأخذوا يرتجزون ويقولون « 5 » : خطّارة مثل الفنيق المزبد * نرمي بها عوّاذ هذا المسجد وكان صاحب الرمي الزبير بن خزيمة « 6 » الخثعمي من أهل فلسطين ، وهو أوّل من ارتجز بهذين البيتين ، قالوا : وجعلوا يقولون :

--> 875 - بعضه في ابن عساكر 4 : 373 876 - قارن بالطبري 2 : 426 وابن الأثير 4 : 103 ( 1 ) م : واختلفا . ( 2 ) في تحديد بئر ميمون انظر : الفتوح : 57 ، 361 وياقوت 1 : 436 والبكري : 1285 والأزرقي 2 : 124 وابن سعد 4 / 2 : 76 وصفة جزيرة العرب : 129 ( 3 ) عند الطبري : عبد اللّه بن الزبير ( وهو أصوب ) . ( 4 ) لعل الصواب : « قذفوه » أو « فقذفوه » . ( 5 ) يرد الرجز في الورقة 563 ب ( من النسخة س ) . ( 6 ) عند ابن عساكر ( 5 : 354 ) : حزيمة - بفتح الحاء المهملة وكسر الزاي - .