أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

334

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

العطّارين ، فيقول : ما لي وللعطّارين ، فلما فرغ مسلم من أمر أهل الحرّة ذكر امرهم في كتابه إلى يزيد ، فكتب يزيد إلى عامله بالبحرين ، فأغرم أهل دارين أربعمائة ألف درهم ، قال : وقتل يومئذ ابن حنظلة الغسيل ومحمد بن عمرو بن حزم وعبد اللّه بن أبي عمرو بن حفص المخزومي وعبيد اللّه وسليمان ابنا عاصم بن عمر بن الخطّاب . وأباح مسلم المدينة ثلاثة أيّام حتى كانوا ينفضون « 1 » صوف الفرش ويأخذونها ، وشخص عن المدينة وبه السلّ فمات ، ودفن بالمشلّل ، واستخلف على عسكره حصين بن نمير . 862 - حدثنا خلف وأحمد بن إبراهيم حدثنا وهب بن جرير عن جويرية عن أشياخ أهل المدينة أنّ معاوية قال ليزيد ابنه : إنّ لك من أهل المدينة يوما فإن فعلوها فارمهم بمسلم بن عقبة فإنّه رجل قد عرفنا نصيحته ، فلما ملك يزيد وفد اليه وفد أهل المدينة ، وكان فيهم عبد اللّه بن حنظلة غسيل الملائكة ، وكان حنظلة استشهد يوم أحد « 2 » فغسلته ( 844 ) الملائكة ، وكان عبد اللّه شريفا عابدا ، ومعه ثمانية أولاد له ، فأعطاه مائة الف وأعطى كلّ واحد من بنيه عشرة آلاف سوى كسوتهم وحملانهم ، فلما رجع إلى المدينة سألوه عن يزيد فقال : جئتكم من عند رجل واللّه إن لو لم أجد غير بنيّ هؤلاء لجاهدته بهم ، فقالوا : بلغنا أنّه أجازك وأعطاك ، فقال : ما قبلت ذلك منه إلّا لأقوى « 3 » به عليه ، فبايعوه ، وبلغ ذلك يزيد فبعث إليهم مسلم بن عقبة ، وبعث أهل المدينة إلى كلّ ماء بينهم وبين الشام فصيّر فيه زقّ من قطران وعوّروه « 4 » ، فتتابع المطر فلم يستقوا بدلو حتى وردوا المدينة ، فخرج أهل المدينة بجموع كثيرة وأهبّة « 5 » لم ير مثلها ، فلما رأوهم أهل الشام هابوهم وكرهوا قتالهم ، ومسلم شديد الوجع ، فأمر بسريره وهو عليه فقدّم حتى جعل بين الصفّين ، ثم امر مناديه فنادى : قاتلوا عنّي أو فدعوا ، فبينا الناس في قتالهم إذ أتاهم

--> 862 - الطبري 2 : 422 والعقد 4 : 387 ( برواية أبي اليقظان ) وبعضه في تاريخ خليفه 1 : 289 - 291 ( 1 ) لعل الصواب : « ينقضون » ، وفي الإمامة : ولا فراش إلا نقض صوفه . ( 2 ) م : بدر . ( 3 ) الطبري : لأتقوّى . ( 4 ) م : وغوره ، هامش س : وغوروه . ( 5 ) الطبري والعقد : وهيئة .