أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
331
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
وتفتيشه النساء وهو يريد عبد اللّه بن الزبير بمكة كما امره يزيد ، وخلّف على المدينة روح بن زنباع الجذامي ، فلما صار إلى المشلّل - ويقال عقبة هرشى - اعتلّ علّة شديدة وكانت به دبيلة أو علّة غيرها ، فلما حضره الموت قال : أسندوني فأسندوه ، فرفع يديه ثم قال : اللهمّ إنّك تعلم أنّي لم أغشّ خليفة قطّ في سرّ ولا علانية ، وأنّ أزكى عمل عملته قطّ في نفسي بعد شهادة أنّ لا اله الّا اللّه قتلي أهل الحرّة ، ولئن دخلت النار بعد قتلهم إنّي لشقيّ ، ثم قال لحصين بن نمير بن ناتل « 1 » بن لبيد بن جعثنة السكوني : يا ابن بردعة الحمار لولا عهد « 2 » أمير المؤمنين إليّ في توليتك أمر هذا الجيش إن حدث بي حدث لولّيت حبيش بن دلجة ، فإذا قدمت مكة فناجز عدوّك ، وإيّاك أن تمكّن قريشا من أذنيك « 3 » فإنّهم قوم خدع ، وإذا لقيت عدوّك فالوقاف ثم الثقاف ثم الانصراف ، ثم أعلم الناس بأنّ « 4 » وإليهم الحصين . 852 - وقال المدائني عن عوانة ويزيد بن عياض قالا ، قال مسلم لحصين : إنّ أمير المؤمنين أمرني أن أولّيك أمر هذا الجيش وأكره خلافه عند الموت ، ولولا ذلك كان الوالي حبيش بن دلجة فإنّه أولى بذلك منك ، ثم مات فدفن على ظهر المشلّل ، وسار حصين بالجيش إلى مكة . 853 - المدائني عن ابن جعدبة : انّ يزيد أصحب مسلم بن عقبة طبيبا فقال للطبيب : إليك عنّي انّما كنت أحبّ أن أبقى حتى أشتفي من قتلة عثمان ، وقد أدركت ما أردت ، فما شيء أحبّ إليّ من أن أموت على طهارتي قبل أن أحدث حدثا فإنّ اللّه قد طهّرني بقتل هؤلاء الأرجاس . 854 - قالوا : وأقبلت أمّ ولد ليزيد بن عبد اللّه بن زمعة وكانت بخاريّة في غلمة
--> 852 - قارن بالطبري 2 : 424 854 - انظر ما يلي ف : 866 والإمامة 2 : 15 واليعقوبي 2 : 99 ومحاسن البيهقي : 67 ( 1 ) م : ناثل . ( 2 ) س : جهد . ( 3 ) م : دينك . ( 4 ) م : أن .