أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

320

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

حفص بن المغيرة المخزومي وعبد اللّه بن حنظلة الغسيل ابن أبي عامر الأنصاري في آخرين « 1 » من الأشراف ، فلما قدموا عليه أكرمهم ووصل كلّ واحد « 2 » منهم بخمسين ألف درهم ، ووصل المنذر بمائة ألف درهم ، ثم انصرفوا من عنده ، فلما وردوا المدينة قالوا : قدمنا من عند رجل فاسق يشرب الخمور ويضرب الطنابير ويعزف عنده القيان ويلعب بالكلاب ، فعاقدهم الناس على خلعه ، وولّوا أمرهم عبد اللّه بن حنظلة الغسيل ، وقدم المنذر بن الزبير البصرة من بين الوفد ، فأكرمه ابن زياد وبرّه وأمر له بمائة ألف درهم . 830 - وقال عوانة : كان مسور بن مخرمة وفد إلى يزيد قبل ولاية عثمان بن محمد ، فلما قدم شهد عليه بالفسق وشرب الخمر ، فكتب إلى يزيد بذلك فكتب إلى عامله يأمره أن يضرب مسورا الحدّ ، فقال أبو حرّة « 3 » : أيشربها صهباء كالمسك ريحها « 4 » * أبو خالد ويضرب الحدّ مسور 831 - وقال هشام ابن الكلبي ، أخبرني أبو مخنف قال : لما بلغ يزيد خلع أهل المدينة وتوليتهم ابن الغسيل أمرهم ، كتب إلى ابن زياد في حمل المنذر بن الزبير اليه ، فكره ابن زياد ذلك إذ كان ضيفه وصديق أبيه زياد ، فكتب اليه : إنّه انّما صار إليّ متبرّئا من أصحابه مخالف لقولهم وفعلهم ، ثم امر منذرا أن يستأذنه على رؤوس الناس في إتيان ( 837 ) الحجاز ، وقد كتم ابن زياد امر الكتاب ، فلما فعل أذن له في اللحاق بأهله ، فلما صار إلى الحجاز قال في يزيد مثل قول الوفد وقال : إنّ يزيد أجازني بمائة ألف درهم ، وما يمنعني ذلك من أن أخبركم خبره ، واللّه إنّه ليسكر من الخمر حتى يدع الصلاة ، فيقال انّ المنذر أقام فشهد الحرّة ثم صار إلى مكة ، ويقال انّه قدم مكة قبل الحرّة .

--> 830 - انظر الورقة 823 ب ( من المخطوطة س ) والمعارف : 429 والعقد 4 : 35 ( وقد نسب البيت في المصدرين الأخيرين للمسور ) . 831 - قارن بالطبري 2 : 403 وابن الأثير 4 : 87 ( 1 ) م : أخر . ( 2 ) واحد : سقطت من س . ( 3 ) ط م : حزة . ( 4 ) العقد : صرفا يفض ختامها .