أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
313
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
نطحه الهذلي لم يمكث الّا ليلة حتى مات ، فقال عبد اللّه بن الزّبير الأسدي في قصيدة قالها بعد حصار ابن الزبير الأوّل « 1 » : فيا راكبا إمّا عرضت فبلّغن * كبير بني العوّام إن قيل من تعني لعمري لقد أردى عبيدة جاره * بشنعاء غدر لا توارى على الدفن قتلتم أخاكم بالسياط سفاهة * فيا لك من رأي مضلّ ومن أفن فلو أنّكم أجهزتم إذ قتلتم * ولكن قتلتم بالسياط وبالسجن جعلتم لضرب الظهر منه عصيّكم * تراوحه والأصبحيّة « 2 » للبطن وتخبر من لاقيت أنّك عائذ * وتكثر قتلى بين زمزم والركن 815 - وقال الواقدي في روايته : إنّ مروان بن الحكم أشار على عمرو بن سعيد ألّا يغزي مكة جيشا وقال : إنّكم إن تركتم ابن الزبير كفيتم مؤنته بالموت فأبى ، قال : وسار عمرو بن الزبير على جيش الأشدق وبين يديه لواء عقده له عمرو الأشدق ، وخرج في أربعمائة من الجند وقوم من موالي بني اميّة وقوم من غير أهل الديوان ، وتحلّب « 3 » الناس على ابن الزبير من نواحي الطائف يعاونونه ويدفعون عن الحرم ، وشخص المسور بن مخرمة من المدينة إلى مكة فسأل عنه عمرو بن سعيد فأخبر بشخوصه فقال : لا يزال حبّ الفتنة بالمسور حتى يرديه ، فكان ابن الزبير يشاوره في أموره . وقدم أيضا على ابن الزبير مصعب بن عبد الرحمن بن عوف وعبيد بن عمير وعبد اللّه بن صفوان بن أميّة بن خلف الجمحي وهو عبد اللّه الطويل ، فأوصى الأشدق عمرو بن الزبير بالصبر على القتال وأن يتبع الهارب ويجهز على الجريح ، ولا يرضى الّا بأسر عبد اللّه بن الزبير أو بنزوله على حكم يزيد ولبس الجامعة ، فلما فصل عمرو من المدينة ندم وقال : قد فعلت بعبد اللّه
--> 815 - قارن بالطبري 2 : 224 وابن الأثير 4 : 13 ( 1 ) الأبيات ما عدا الثاني في الأغاني 14 : 224 والأول والسادس في المروج 5 : 175 والثاني في حماسة البحتري رقم : 716 ، وكلها في مجموع شعره : 133 ( 2 ) الأصبحية : نوع من السياط . ( 3 ) م : وتجلب .