أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

307

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

806 - وقال الواقدي : عزل يزيد الوليد بن عتبة لأنّ مروان كتب يذكر ضعفه ووهنه وإدهانه ، وولّى المدينة عمرو بن سعيد الأشدق ، وولّى يحيى بن الحكم بن صفوان بن أميّة بن خلف الجمحي مكة - وقال هشام ابن الكلبي : هو يحيى بن حكيم بن صفوان - ولّاه عمرو بن سعيد مكة وصار إلى المدينة . قال الواقدي : فأتاه ابن الزبير فبايعه ليزيد وقال إني سامع مطيع غير أنّ الوليد رجل أخرق فكرهت جواره ، ولقد خبرنا من معاوية ما لم نخبره من غيره ، وإنّما انا عائذ بالبيت من أمر لا آمنه . 807 - قال أبو مخنف وعوانة : عزل يزيد الوليد بن عتبة ، وجمع مكة والمدينة لعمرو ابن سعيد ، فحجّ بالناس وحجّ ابن الزبير بمن معه فلم يصلّ بصلاة عمرو ولا أفاض بإفاضته ثم قدم المدينة فأغزى ابن الزبير منها جيشا بكتاب يزيد اليه في ذلك . 808 - وقال الواقدي : وجّه يزيد إلى ابن الزبير النعمان ( 830 ) بن بشير الأنصاري وهمّام بن قبيصة النميري وقال لهما : ادعواه إلى البيعة لي وخذاها عليه وأمراه أن يبرّ قسمي ، فلما صارا إلى المدينة لقيهما عبد اللّه بن مطيع بن الأسود بن حارثة بن نضلة بن عبد العزّى بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج بن عديّ بن كعب ، - ويقال حارثة ابن نضلة بن عوف بن عبيد ، وهو أثبت - فقال : يا ابن بشير أتدعو ابن الزبير إلى بيعة يزيد وهو احقّ بالخلافة منه ؟ فقال له النعمان : مهلا فإنّ عواقب الفتن وبيلة وخيمة ، ولا طاقة لأهل هذا البلد بأهل الشام . ثم أتيا مكة فأبلغا ابن الزبير عن يزيد السلام ، وسألاه أن يبايع له ، فوقع في يزيد وذكره بالقبيح ، وخلا بالنعمان فقال له : أسألك باللّه أأنا أفضل عندك أم يزيد ؟ قال : أنت ، قال : فأيّنا أفضل أبا وأما ، قال : أنت ولكنّي أحذّرك الفتنة إذ بايع الناس واجتمعوا عليه . وانصرف النعمان وهمّام - ويقال انّ عبد اللّه « 1 » بن عضاه كان مع النعمان ، وبعثه بهمّام أثبت - فأعلما يزيد ما كان من ابن الزبير فغضب واستشاط وأكّد يمينه في ترك قبول بيعته إلّا وفي عنقه جامعة يقدم به فيها ،

--> 806 - قارن بالطبري 2 : 222 والفاكهي 2 : 168 والأخبار الطوال : 240 وابن عساكر 7 : 410 ( 1 ) س : عبد الرحمن ، وانظر تاريخ خليفة 1 : 315