أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
274
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
726 - المدائني قال : كان الجموح بن عمرو الفهمي شهد صفّين مع عليّ فآمنه معاوية وكتب إلى زياد : إنّي قد عرفت زلّته وغفرتها له لحلفه أبا سفيان ، فدعاه زياد إلى ولاية بيت المال فأبى ، فقال له زياد : أتتأبى عليّ وقد سفكت الدماء مع علي بن أبي طالب ؟ ! فقال : يا زياد أتقول هذا فو اللّه إن كنت لمنتفيا من الأب الذي صرت إليه منسوبا إلى الأب الذي انتفيت منه وأنت تسفك الدماء معه وتجبي الخراج اليه ، وأنت يومئذ خير منك اليوم ، فضربه زياد مائة سوط وحلق رأسه ولحيته ، فكتب إليه معاوية كتابا غليظا يقول فيه : لهممت أن أوجّه إليك من يقتصّ له منك ، فأوفد الجموح إليه فأظهر كرامته ، وأنشده الجموح : معاوي إنّ اللّه فوق سمائه * وإنّك ذو ذنب ولا يؤمن الذنب سطا ببني عاد فلم يبق منهم * بقايا ولا عين لعاد ولا شرب وإنّ زيادا موعب في أديمكم * وشائمكم والشؤم أعظمه الخطب وتارككم في لعنة بعد لعنة * وداء الصحاح أن تقارفها « 1 » الجرب فو اللّه ما ينهى زيادا وغيّه * سوى أن تقول لا زياد ولا حرب فقال معاوية : قل ما شئت فإنّك حليف أبي سفيان ، ودعا له بخلعة قد لبسها فكساه إيّاها وقال : امش مشيتك في قريش ، وأعطاه مخصرة فقال : اختصر بها . 727 - وحدثني إبراهيم « 2 » بن الحسن العلّاف حدثنا أبو عوانة عن مغيرة عن الشعبي أن زيادا أهدى إلى عائشة وأمّ سلمة وصفيّة هديّة ، وفضّل عائشة بفسطاط ، وأمر رسوله أن يعتذر إلى أمّ سلمة وصفيّة من تفضيل عائشة عليهما ، فقالتا : لقد آثرها علينا من كانت أثرته أشدّ علينا من أثرة زياد . 728 - المدائني عن عبد اللّه بن المبارك عن داود بن عبد الرحمن انّ زيادا « 3 » كتب إلى
--> ( 1 ) ط م س : تفارقها . ( 2 ) م : أحمد بن إبراهيم . ( 3 ) س : زياد .