أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

261

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

قال : لولا أن يظنّوا « 1 » أنّ الذي بي غيره « 2 » ، يعني من خوف الموت ، لأطلتهما ، فلعمري لئن كانت صلاتي لا تنفعني فيما مضى لا تنفعني الآن ، ثمّ قال لأهله « 3 » : لا تطلقوا عنّي حديدا ، ولا تغسلوا عنّي دما ، فإنّي لاق معاوية عند أعلى الجادّة « 4 » ، فكان ابن سيرين إذا سئل عن غسل الشهيد حدّث بهذا الحديث . والمجتمع عليه أنّه لم يدخل على معاوية . 679 ب - وقال الهيثم بن عديّ : كان الذي كفن حجرا وأصحابه هدبة من بني سلامان إخوة عذرة . 680 - وقال المدائني : ومضى هدبة ومعه كريم بن عفيف فنظر إلى قبر حجر فقال : كفى بثواء القبر بعدا لهالك * وبالموت قطّاعا لحبل القرائن لا يبعدنك اللّه يا حجر . 681 - وقال هشام بن عمّار سمعت مشايخنا يتحدّثون أنّه قيل لحجر بن الأدبر : مدّ عنقك ، قال : إنّه لدم ما كنت لأعين عليه ، فأقيم وضربت عنقه ، رحمه اللّه تعالى . 682 - حدثني عمر بن شبّة عن سعيد بن عامر عن هشام بن حسّان عن ابن سيرين قال : لما أتي معاوية بحجر قال : السلام عليك أمير المؤمنين ورحمة اللّه ، قال : وأنا عندك أمير المؤمنين ! ! اضربا عنقه . 683 - قالوا : وجمع مالك بن هبيرة جموعا وغضب لقتل حجر ، وأنه لم يجب إلى إطلاقه ، فبعث إليه معاوية بمائة ألف وداراه حتّى رضي ، فقال عليّ بن الغدير في ذلك :

--> 680 - قارن بالطبري 2 : 143 والأغاني 17 : 93 - 94 681 - طبقات ابن سعد 6 : 153 وعيون الأخبار 1 : 147 682 - انظر : ف 679 . 683 - قارن بالطبري 2 : 144 - 145 وابن الأثير 3 : 406 - 407 والأغاني 17 : 95 ( 1 ) س : تظنوا . ( 2 ) س : عبرة . ( 3 ) ما يلي رقم : 684 ومصنف عبد الرزاق 3 : 542 والمستدرك 3 : 408 وابن عساكر 4 : 86 والإصابة 1 : 349 وابن كثير 8 : 54 وابن الأثير 3 : 408 ( 4 ) الإصابة : بالجادة ، ابن عساكر : على الجادة ، ولعل الصواب : غدا على الجادة .