أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
253
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
عدت لمثلها لأضربنّ بسيفي هذا ما ثبت قائمه في يدي ، فكتب المغيرة بذلك إلى معاوية ، فكتب إليه معاوية : إنّك لست من رجاله فداره ، فقال زياد : يا ابن الأدبر أتظنّ أنّي كالمغيرة إذ كتب أمير المؤمنين إليه بما كتب به فيك ؟ أنا واللّه من رجالك ورجال من يغمرك رأيا وبأسا ومكيدة ، وكان زياد قد كتب إلى معاوية في حجر أنّه وأصحابه يردّون أحكامي وقضاياي ، وكتب يستأذنه في قتله ، فكتب إليه : ترفق حتّى تجد عليه حجّة ، فكتب إليه : انّي قد وجدت على حجر أعظم الحجّة : خلعك وشهد الناس عليه بذلك . وكان رجل من بني أسد قتل رجلا ، كان من أهل الذمّة فأسلم ، فقال زياد : لا أقتل عربيّا بنبطيّ ، وأمر القاتل أن يعطي أولياء المقتول الدية فلم يقبلوها ، وقالوا : كنّا نخبر أنّ دماء المسلمين تتكافأ ، وأن لا فضل لعربيّ على غيره ، فقام حجر وأصحابه ، فقال حجر : يقول اللّه عزّ وجلّ ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وتقول أنت غير ذلك ، واللّه لتقيدنّه أو لأضربنّك ( 804 ) بسيفي ، فما برح حتّى قتل الأسدي ، فلذلك كتب إلى معاوية في أمره « 1 » . 663 - قالوا : فاجتمع في سجن زياد من الشيعة أربعة عشر رجلا وهم : حجر بن عديّ الأدبر ، الأرقم بن عبد اللّه الكندي ، شريك بن شدّاد الحضرمي ، صيفي بن فشيل الشيباني ، قبيصة بن ضبيعة بن حرملة العبسي « 2 » ، كريم بن عفيف الخثعمي ، عاصم بن عوف البجلي ، وفاء « 3 » بن سميّ البجلي ، ويقال : ورقاء بن سميّ « 4 » ، وكدام بن حيّان العنزي ، وأخوه عبد الرحمن بن حيّان من بني هميم ، ومحرز بن شهاب المنقري ، وعبد اللّه بن حويّة الأعرجي - وبعضهم يقول جويّة والأول أثبت - وعتبة بن الأخنس « 5 »
--> 663 - قارن بالطبري 2 : 131 ، 136 ، وابن الأثير 3 : 402 - 404 والأغاني 17 : 88 - 89 وقارن بما يلي : 686 واليعقوبي 2 : 274 وابن كثير 8 : 52 ( 1 ) هامش ط : يتلوه : قالوا فاجتمع في سجن زياد من الشيعة ، ويبدو أنه كله سقط من ط . ( 2 ) س : العنسي . ( 3 ) الطبري ( 1 : 3337 ) : وقاء . ( 4 ) هكذا أيضا ورد اسمه في الطبري وابن الأثير والأغاني وابن كثير . ( 5 ) م س : الأحلس ( حيثما وقع ) وهو الأخنس في الطبري وابن الأثير والأغاني .