أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
251
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
فيرى رأيه فيّ ، فأتى محمّد وجرير بن عبد اللّه البجلي ( « 1 » ) وعبد اللّه بن الحارث النخعي أخو الأشتر زيادا فطلبوا إليه أن يؤمن حجرا حتّى يبعث به إلى معاوية ولا يعجل ، ففعل ، وأرسلوا إلى حجر فأتى زيادا ، وهو جريح ، وكان يزيد بن طريف المسليّ ضربه على فخذه بعمود ، فلما رآه زياد قال « 2 » : يا أبا عبد الرحمن أحرب في أيّام الحرب ، وحرب في أيّام السلم ؟ ! على نفسها تجني براقش ، فقال حجر : ما فارقت طاعة ولا جماعة ولا ملت إلى خلاف ومعصية ، وإنّي لعلى بيعتي ، فقال « 3 » : تشجّ وتأسو ؟ ! وأمر به إلى الحبس وقال : ( 803 ) لولا أنّي آمنته ما برح حتّى يلفظ عصبه « 4 » . 658 - وجدّ زياد في أمر أصحاب حجر وطلبهم أشدّ الطلب ، فأخذ من قدر عليه 5 / 260 منهم ، فأتي بربعيّ بن حراش العبسي بأمان فقال : واللّه لأجعلنّ لك شغلا « 5 » بنفسك عن تلقيح الفتن ، ودعاه إلى الوقيعة في عليّ فأبى فحبسه ، ثمّ كلّم فيه فأخرجه ، وأتي بكريم ابن عفيف « 6 » الخثعمي ، فقال : ويحك ما أحسن اسمك وأقبح فعلك ! ! وأمر به إلى الحبس . 659 - وجاء رجل من بني شيبان إلى زياد فقال له : انّ امرأ منّا يقال له صيفيّ بن فشيل « 7 » من رؤساء أصحاب حجر وهو أشدّ الناس عليك ، فبعث اليه فأتي به فقال : يا عدوّ اللّه ، ما تقول في أبي تراب ؟ قال : ومن أبو تراب ؟ قال : ما أعرفك به ، أما تعرف
--> 658 - الطبري 2 : 128 - 129 ، 130 - 131 وابن الأثير 3 : 397 ، 402 وقارن بالأغاني 17 : 88 659 - انظر مصادر الفقرة السابقة . ( 1 ) زاد في الطبري وابن الأثير والأغاني : وحجر بن يزيد . ( 2 ) انظر ما يلي رقم : 661 ( 3 ) انظر ما تقدم : 651 « يا أشراف أهل الكوفة : أتشجون بيد وتأسون بأخرى » ص : 246 . ( 4 ) م : تلفظ ، س : يلقظ ، الأغاني : يلقط ، الطبري : يلفظ مهجة نفسه . ( 5 ) الطبري : شاغلا . ( 6 ) ط م س : خفيف ولكن سيرد « عفيف » في ف : 663 ( 7 ) سيرد « فشيل » في رقم : 663 وكذلك هو في الطبري 2 : 147 ، وهو « فسيل » بالسين المهملة في م والطبري 2 : 129 وابن الأثير واليعقوبي 2 : 274 والأغاني 17 : 88 وابن كثير 8 : 52 ، وهو في بعض أصول ابن الأثير « نشيل » وفي بعض أصول اليعقوبي « وصفي بن فضل » .