أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

233

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

فخلّى عنهم زياد ، فقيل لعمرو : شربت الخمر « 1 » ، فقال : أولا أدرأ الحدّ عن فتية من بني بكر بن وائل بجرعة أجرعها . 605 - حدثني العمري عن الهيثم بن عديّ عن ابن عيّاش عن الشعبي قال : أتى عامر بن مسعود زيادا بأبي علاقة « 2 » التميمي فقال : أصلح اللّه الأمير : إنّه هجاني فقال : وكيف أرجّي بعد يومي نماءها * وقد سار فيها خصية الكلب عامر فقال أبو علاقة : لم أقل هكذا ، ولكنّي قلت : وإنّي لأرجو بعد يومي نماءها « 3 » * وقد سار فيها يأخذ الحقّ « 4 » عامر فقال زياد : قاتل اللّه الشعراء يقلّبون ألسنتهم كما يريدون ، واللّه لولا أن تكون « 5 » سنّة يقتدى بها لقطعت لسانه ، فقام قيس بن قهد الأنصاري فقال : أصلح اللّه الأمير ، أحدّثك بما سمعت من عمر بن الخطّاب ، شهدته وأتاه الزبرقان بن بدر بالحطيئة العبسي فقال له « 6 » : هجاني ، فقال : وما قال لك ؟ قال : دع المكارم لا ترحل لبغيتها * واقعد فإنّك أنت الطاعم الكاسي فقال عمر : ما أسمع هجاء ولكنّها معاتبة جميلة ، فقال الزبرقان : أو ما تبلغ مروءتي إلّا أن آكل وألبس ؟ ! فقال عمر : عليّ بحسان بن ثابت ، فجيء به فسأله عمر عن البيت فقال : ( 795 ) لم يهجه ولكنّه خرئ عليه ، فأمر به عمر فحبس ببئر وألقيت عليه خصفة ، فقال الحطيئة « 7 » :

--> 605 - الأغاني 2 : 155 ( 1 ) شربت الخمر : سقطت من م . ( 2 ) الأغاني : علاثة . ( 3 ) الأغاني : ثروها ونماءها . ( 4 ) الأغاني : ناجذ الحق . ( 5 ) م س : يكون ( والياء غير معجمة في ط ) . ( 6 ) في قصة الزبرقان والحطيئة انظر ديوانه 206 ، 283 وأسد الغابة 2 : 194 وطبقات الجمحي : 114 وابن كثير 8 : 97 والأغاني 2 : 150 ( 7 ) الديوان : 208