أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
224
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
585 - قالوا : وكتب معاوية إلى زياد أن أوفد إليّ بنيك من معاذة العقيليّة ، وهم عبد الرحمن ومغيرة ومحمّد ، وكن معهم ففعل ، فزوّج عبد الرحمن فاخته بنت عتبة بن أبي سفيان ، وزوّج المغيرة ابنة المهاجر بن طليق بن سفيان بن أميّة ، وزوّج محمّدا ابنته صفيّة بنت معاوية ، وقال : أما إنّها أحسن بناتي ، فقال زياد : وهو أحسن بنيّ . 586 - المدائني قال : كان مع زياد رجل من عبد القيس فاستأذن زيادا في إتيان عبد اللّه بن عامر بن كريز وقال : إنّ له عندي أيادي ، فأتاه فقال : هيه « 1 » وابن سميّة يقبّح آثاري ( 791 ) ويعرّض بعمّالي ؟ لقد هممت « 2 » أن آتي بقسامة من قريش يحلفون أنّ أبا سفيان لم ير سميّة قطّ ، فقال زياد للرجل : ما قال لك ؟ فأبى أن يخبره ، فأحلفه فأخبره ، فشكا ذلك زياد إلى معاوية ، فأمر حاجبه بضرب وجه دابّة ابن عامر إذا حضر بابه ، ففعل ، فقال ابن عامر : ليس الرأي الّا إتيان يزيد ، فأتاه فشكا ما فعل به ، فقال يزيد : لعلّك ذكرت زيادا ، فقال : نعم ، فركب معه يزيد حتّى أدخله على معاوية ، فلمّا رآه معاوية قام فدخل ، فانتظراه فأبطأ ثم خرج وفي يده قضيب يضرب به الأبواب ويتمثّل « 3 » : لنا سياق ولكم سياق * قد علمت ذلكم الرفاق ثمّ قعد فقال لابن عامر : أنت القائل في زياد ما قلت ؟ واللّه لقد علمت العرب أنّي كنت من أعزّها في الجاهليّة ، وما زادني الإسلام الّا عزّا ، وأنّي لم أتكثّر بزياد من قلّة ، ولم أتعزّز به من ذلّة ، ولكنّي عرفت حقّا فوضعته موضعه ، فقال : يا أمير المؤمنين نرجع إلى ما يحبّه زياد ، فقال : إذن نرجع لك إلى ما تحبّه ، فخرج ابن عامر إلى زياد فترضّاه . 587 - حدثني بسّام الحمّال « 4 » حدثنا حمّاد بن سلمة عن عليّ بن زيد « 5 » عن عبد
--> 586 - الطبري 2 : 69 وابن الأثير 3 : 369 وانظر العقد 5 : 9 587 - مسند أحمد 5 : 50 وجامع بيان العلم 2 : 186 ( 1 ) هيه : مكررة في الطبري وابن الأثير ، س : هي . ( 2 ) س : وهممت . ( 3 ) انظر الرجز ف : 269 برواية أخرى . ( 4 ) بسام بن يزيد النقال في ميزان الاعتدال 1 : 308 ( رقم : 116 ) . ( 5 ) م : يزيد .