أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
200
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
496 - وقال المدائني ، قال زياد لأميّة : إنّك تحب النعمة ، وبالسوس خزّ وسكّر ، فولّاه إيّاها فأصاب خمسمائة ألف درهم ، فأخذ منه زياد نصفها وسوّغه النصف ، 497 - المدائني قال : أرسل زياد إلى قوم كانوا يصيبون « 1 » الطريق فيهم مالك بن الريب فضمّن كلّ رجل « 2 » منهم ما يليه ، فقال الشاعر يذكر مالكا وأصحابه : اللّه نجّانا « 3 » من القصيم * ومن أبي حردبة الأثيم ( 781 ) ومن غويث « 4 » فاتح العكوم * ومالك وسيفه المسموم 498 - قالوا : وأراد زياد الحجّ ، فأتاه أبو بكرة - وهو لا يكلّمه مذ ترك زياد الشهادة على المغيرة بن شعبة وعرّضه لأن حدّ - فدخل عليه ، وأخذ ابنه فأجلسه في حجره ليخاطبه ويسمع أباه زيادا فقال : انّ أباك هذا أحمق قد فجر في الإسلام ثلاث فجرات : أولاهنّ كتمانه « 5 » الشهادة على المغيرة ، واللّه يعلم انّه قد رأى ما رأينا ، والثانية في انتفائه من عبيد وادّعائه إلى أبي سفيان ، وأقسم أنّ أبا سفيان لم ير سميّة قطّ ، والثالثة أنّه يريد الحجّ وأمّ حبيبة زوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هناك ، وإن أذنت الأخت لأخيها فأعظم بها مصيبة وخيانة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وإن هي حجبته فأعظم بها عليه حجّة ، فقال زياد : ما تدع « 6 » النصح لأخيك على حال ، وترك الحجّ في تلك السنة ، وماتت أمّ حبيبة في سنة أربع وأربعين . 499 - حدّثني روح بن عبد المؤمن حدثني عمّي أبو هشام عن المبارك بن فضالة عن
--> 497 - قارن بالطبري 2 : 178 والأغاني 22 : 304 ( وفيه الشعر ) وانظر الشعر في البكري : 713 وراجع المحاسن والأضداد : 51 498 - قارن بياقوت 2 : 273 والعقد 5 : 11 - 12 والاستيعاب : 526 وشرح النهج 4 : 70 499 - راجع ما تقدم ف : 469 والطبري 2 : 146 وابن الأثير 3 : 407 وقارن هذا القول بقول آخر يدل على ( 1 ) الطبري : يقطعون . ( 2 ) م : واحد . ( 3 ) الطبري : نجاك . ( 4 ) م : غريث . ( 5 ) س : كتمان . ( 6 ) س : تضع .